تخطَّ إلى المحتوى

ما مر يوم وقلنا أن عسى غده

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

ما مَرَّ يومٌ وقُلنا أنْ عسى غدُهُ

يكونُ مطلعُهُ فراجةَ الكربِ

إلا وَددْنَا بأنَّ الشمسَ ما طلعتْ

به علينا وأنِّ الأمسَ لم يغِبِ

أحلامُنا بحياةِ كالورى اتَّسَمَتْ

في أمرها بجلاءِ الشكِ والريبِ

لكنها هُيِّجَتْ في غيرِ موعدِهَا

فأفرختْ في سرابِ اليقظة الصَّخِبِ

رنا إليها غرابُ البينِ فاتُّخِذَتْ

أزهارها مهبطاً للحادث اللجب

طارتْ بعاصفة هوجا موجهةٍ

من مرسياتِ ظلامِ الغاسقِ العربي

نبوءة الفجر عن كُهَّانِ من زرعوا

هذا الدجى كذبةٌ فصحى لكلِ غبي

لكنها قرعت إيماننا فرستْ

من طينِ تربته في الموضع الخَصِبِ

ناءت بكلكلِها أيامُنَا فمشتْ

به يباباً كثيفاً فاقعَ النسبِ

كل الجهات بلونٍ واحد صبغت

ونحن ألواننا في النار لم تَذُبِ

أدري بأنَّ غدا بالنصر موعدُنا

وأنَّ شوكةَ هذ الشرِّ في غلبِ

وأنَّ هذ الدجى الملعونِ منقشع

وأنَّ للحق فجراً كاسحَ الحُجُبِ