تخطَّ إلى المحتوى

لأنا صدى صوت تردد في المدى

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

لِأَنَّا صدى صوتٍ تردَّدَ في المدى

وليس لنا صوتٌ وليس لنا صدى

نكونُ كما نبدو ولكنَّ غيرُنا

بما نحنُ نبدو هوَّ في الأصلِ من بدا

وليس الذي فاهتْ شفانا كلامَنا

ولا ثغرُنا عنَّا بما فاهَ ردَّدَا

قرارتُنَا عن غيرِنا هيَّ مصدرٌ

وليس لنا فيها صلاحٌ ولا هدى

لنا من سرابِ النَّصرِ ما لو يقينُهُ

به رمتَ أرضَ الصِّينِ صرتَ مُسَوَّدَا

ألم تُحرِزوا نصراً بسيفِ حليفكم

صداهُ على سمعِ الوجودِ تردَّدَا؟

مرغتُم به أنفَ الذي احتلَّ دارَكم

وشرَّدَكم في كلِّ قُطرٍ وبدَّدَا

ألم تُمطِرِ الأجواءُ منكم جهنَّماً

سماءُ الحمى منها أكفهرَّ وأرعدا

بلى. كان نصراً والحقيقةُ أَنَّنَا

علينَا انتصرْنَا فيه نصراً مؤكَّدَا

فماذا بقاكم في مِظلَّةِ حلفِهِ؟

وأنتم به أشقى مآلاً وأنكدَا!

خسرتم به التأريخَ والحربِ والحمى

ولم يبقَ من شيءٍ لديكم ليُفْقَدَا؟

غدوتم أذمَّ الخلقِ بين بني الورى

وخصمُكم..،الأسمى لدى الخلقِ حُشَّدَا

حنانَيْكَ إنَّا ما خفضنا جناحَنا

من الذُّلِّ إلا كي نَعِزَّ مُجَدَّدَا

ولم نفقد الموجودَ إلا لرَدِّهِ

ونسقطْ لأدنى الدَّرْكِ إلا لنصعَدَا

ولو لم نجدْ أن الكرامةَ عبؤها

ثقيلٌ لما منها قبلنا التجرُّدَا

إرادتنا ماذا يضير افتقاها

ولسنا لها يوما من الدهر محتدا