تخطَّ إلى المحتوى

إني نزعت الشعر من ألقابي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

إنِّي نَزَعتُ الشِّعرَ من ألقَابِي

وكَفَرتُ بالشُّعَراءِ والكُتَّابِ

برئَتْ حروفي من مدادِ قصَائدٍ

ملساءَ في زمنِ النظامِ الغَابِي

ماقيمةُ الشعرِ المنَمَّقِ يا تُرى

إن لم يكنْ ذا مِخلَبٍ أو نَابِ

عارٌ على الشُّعرَاءِ إن لم تَنْدَرِجْ

أشعارُهُم في خانَةِ الإرهابِ

عَارٌ علينا في الوُجودِ وجُودُنا

وشآمُنَا للبينِ وجهُ غُرَابِ

أيامُه حُمْرٌ بِخَارِطَةِ الرَّدَى

وترابُهُ نَعشٌ وفَرشُ يَبَابِ

تتوسدُ الأحزانُ في عَبَراتِه

بَطْشَ الجناةِ ونقْمةَ الأَغرابِ

تلهو به الأرزاءُ في ريْعَانِها

ويَسُوطُهُ الإِجرامُ سوطَ عَذابِ

حَتَّى الطُّفُولَةُ في بُكُورِ حَيَاتِها

صَارَت لآلَتِهِ خِوانَ كَبَابِ

لم يُبْقِ من شجَرٍ ولا حَجَرٍ بِهِ

إلا وسُوِِّيَ في الثَّرَى بِترابِ

آلَامُهُ تَحْيَا عَلَى مَرآي الوَرَى

وجِرَاحُهُ مَغْمُودَةُ الأَنْيَابِ

لم ينتفض للعربُ وَهْمُ حَمِيَّةِ

مِنْ أجلِهِ أو نَفرَةَ استِغضَابِ

حُكَّامُنا لَزِمُوا الصُّمُوتَ كَعَهْدِهِمْ

والبَعضُ لاذَ لِهَيئَةِ الإِرْهَابِ

عَرَبٌ ولكِنَّ العُرُوبَةَ أَثبَتَت

أنْ ليسَ نسبَتُهُم سِوى استِنسَابِ

يا جِلَّقَ الأَمجادِ خطبُكِ هَدّني

ألَمًا وأفقدني زِمامَ صوابي

فُجِعَتْ لرُزْئِك أحْرُفي واستَعجَمَتْ

في وصْفِهِ من فُرطِ هَولِ مُصَابِ

الدمعُ لا يكفيْ عليكِ ولو هَمَتْ

عَيْنَايَ بالعبَراتِ وَبْلَ سَحابِ

لكِنَّ أيامَ الجِراحِ سَتَنْتَهِي

وسَتَرْجِعُ الأَفْراحُ بعدَ غِيَابِ

قَسَماً بِمَن فلَقَ الصباحَ من الدُّجَى

لَنْ يخذُلَنّكِ هَازِمُ الأَحْزَابِ

والنصرُ ياشامَ الكرامةِ والهُدَى

قرَعَتْ أنامِلُهُ عَلَى الأبواب