تخطَّ إلى المحتوى

طوق النجاة به طوقت لبنانا

البسيط

٣٣ بيت

المتفرقات

طَوْقُ النَّجاةِ بِهِ طَوَّقْتَ لُبْنانَا

لِيَغْسِلَ النُّورُ لَيْلاً طالَما رَانَا

هَذا النِّداءُ نِداءُ الْعُرْبِ أَطْلَقَهُ

قَلْبٌ تَأَلَّقَ إِخْلاصاً وَإِيمانَا

قَلْبٌ بِهِ فِطْرَةُ الْإِسْلامِ ساطِعَةٌ

وَحُبُّ "يَعْرُبَ" فِيهِ صارَ عُنوانَا

وَمُلْهِمُ النَّاسِ لِلْأَكْوانِ رَحْمَتَها

وَفِيهُ تُبْصِرُ كُلَّ النَّاسِ إِخْوانَا

يا زايِدَ الْخَيْرِ زِدْتَ الْعُرْبَ مَفْخَرَةً

وَزِدْتَ تارِيخَنا مَجْداً وَعِرْفانَا

يا ناسِجَ الْفَجْرِ حِينَ الرِّيحُ مُعْوِلَةٌ

واللَّيْلُ يُرْخِي عَلى الْآفاقِ قُضْبانا

يا ساطِعَ الرَّأْيِ وَالْآراءُ كاشِرَةٌ

تَكادُ تُشْعِلُ نارَ الْخُلْفِ بُرْكانَا

يا مُطْلِعَ الصُّبْحِ مِنْ ظَلْماءِ كُرْبَتِنا

يا كابِحَ الشَّرِّ إِذْ ما شَبَّ عُرْيانَا

يا صاحِبَ السَّبْقِ يا مَنْ قُمْتَ تُعْلِنُها

وَالْكَوْنُ أَرْهَفَ لِلْإِصْغاءِ آذانَا

لُبْنانُ شَعْبٌ عَرِيقٌ فِي عُروبَتِهِ

يَحْمِي حِمَى الْقُرْبِ ما عُودٌ لَهُ لانَا

لُبْنانُ فِي جِسْمِنا عُضْوٌ أَنَتْرُكُهُ؟!

لُبْنانُ بَلْواهُ فِي الْأَحْداثِ بَلْوانَا

إِنَّ الْعُرُوبَةَ رَبُّ الْعُرْبِ وَحَّدَها

مَنْ رامَ فَصْماً لَها يَوْماً فَما كانَا

ماذَا نَقُولُ لِأَجْيالٍ لَنا نَظَرَتْ

لِمَجْدِ ماضٍ وما نحن به لانا

فَالشَّمْسُ كَمْ صافَحَتْ نُوراً بِجَبْهَتِنا

وَكَمْ نَشَرْنا عَلى الْأَكْوانِ عِرْفانَا

وَالْغَرْبُ يَعْرِفُ أَنَّا صُبْحُ نَهْضَتِهِ

فَقَدْ أَقَمْنا بِهِ حُكْماً وَسُلْطانَا

لُبْنانُ يا زايِدَ الْأَمْجادِ مُنْفَجِرٌ

بِالْمَوْتِ كَمْ سَعَّرَ الْآفاقَ نِيرانَا

لُبْنانُ مَنْ كانَ لِلدُّنْيا مَفاتِنَها

لُبْنانُ مَنْ كانَ جَنَّاتٍ وَأَلْحانَا

لُبْنانُ مَنْ كَانَ لِلْإبْداعِ مَوْطِنَهُ

وَسِحْرُ لُبْنانَ يَعْلُو الْوَصْفَ تِبْيانا

كَمْ باتَ فِي أَلَقِ الْأَفْراحِ مُنْتَشِياً

كَمْ باتَ لُبْنانُ فِي الْأَفْراحِ نَشْوانَا

كَمْ قِيلَ عَنْهُ عَرُوسُ الشَّرْقِ مُزْدَهِياً

(وبكنوت) تراه سحر دنيانا

وَالسِّلْمُ فِيهِ وَحُبُّ النَّاسِ بَعْضَهُمُ

بَعْضاً تَراهُ لَدى لُبْنانَ عُنوانَا

ما بالُ لُبْنانَ وَالْأَرْزاءُ تَعْصِرُهُ

وَالْخَطْبُ قَدْ جَلَّلَ الْآفاقَ أَحْزانَا

ما بالُ لُبْنانَ قَدْ جَنَّتْ مَجازِرُهُ

وَالْمَوْتُ يَفْرِشُهُ شَيْباً وَشُبَّانَا

ماتَتْ عَلى شَفَةِ الْأَطْفالِ بَسْمَتُهُمْ

كَمْ مِنْهُمُ ماتَ تَشْرِيداً وَفُقْدانَا

وَالرِّيحُ مُعْوِلَةُ الْأَخْطارِ حالِكَةٌ

تَجْتَثُّ ما كانَ أَمْجاداً وَعُمْرانَا

يا زايِدَ الْخَيْرِ إِنَّ الْيَوْمَ مَوْقِفُكُمْ

وَأَنْتَ أَنْتَ لَها فَالْيَوْمَ قَدْ حانَا

أَنْقِذْ بِرَبِّكَ لُبْناناً فَدَعْوَتُكُمْ

لِلسِّلْمِ قَدْ خاطَبَتْ فِي الْعُرْبِ وِجدانَا

وَالْعُرْبُ خَلْفَكَ شَعْبُ الْعُرْبِ أَجْمَعُهُ

صَفّاً تَوَحَّدَ إِسْراراً وَإِعْلانَا

صَاغَ الْجَمِيعُ لَكُمْ مِنْ عُمْقِ مُهْجَتِهِمْ

تاجاً مِنَ الْحُبِّ يَزْهُو مِلْءَ دُنْيانَا

وَلَوْ فَتَحْتَ قُلُوبَ الْعُرْبِ قاطِبَةً

فالْحُبُّ حُبُّكَ فِيهِ قَدْ سَما شانَا

يا زايِدَ الْخَيْرِ يا مَجْداً لِأُمَّتِنا

يا شائِداً بِبِناءِ الْخُلْدِ أَرْكانَا

يا غامِرَ الْفَضْلِ وَالْإِيثارِ يا بَطَلاً

يا زايِدَ الْخَيْرِ يا شَهْماً وَرُبَّانَا

الْقُدْسُ يَرْنُو إِلى لُقْياكَ مُبْتَهِجاً

فَيهِ تُصَلِّي لِرَبِّ الْعَرْشِ شُكْرانَا