تخطَّ إلى المحتوى

تجلت لنا الحسنا بأسمائها الحسنى

الطويل

٣٠ بيت

الزهد

تجلت لنا الحسنا بأسمائها الحسنى

فما أعظم الأسما وما أحسن الحسنا

ورمنا مراما لا يرام فأسعفت

لنا منه بالحسنى وزادت على الحسنى

وكنا وعدنا في المعاد بدنها

فعادت بلا وعد فعدت بنا عدنا

عرفنا وأنكرنا وفي العرف نكرنا

ومعروفنا في العرف ما فيه أنكرنا

وفي جهلنا عين اليقين بحقه

وجدناه منا قاب قوسين أو أدنى

وفي عين غيب العين كنا بعينها

ولما حضرنا فيه غبنا بها عنا

وكنا لحنا في البيان بلحننا

فأعجم عنا الآن ما عنه أعربنا

ولما توارينا بها عن عيوننا

تراءت عيون العين فينا فأبصرنا

فرحنا رواحا في تروحن روحها

وجدنا بها منا وجود المنى أمنا

وبانت على بانات بدر بدورها

ولاح بها في الليل برق الحمى وهنا

وهامت مهاة الرمل فيها بفهمها

وغنت على المغنى بها غادة المغنى

وقد عمرت ليلى بها ربع عامر

وقضت لبانات الغرام بها لُبنى

وظلت حمامات الحمى في ظلالها

تغنىلا بها شجواً على الروضة الغنا

وكل محب شفه كل حبها

وكل حنين في الغرام لها حنا

ولا أبصرت عيني سوى حسن وجهها

ولا أسمعت في غير ألفاظها أذنا

ولما تجلى في الوجود جمالها

جلا في مجالي الكون من حسنها حسنا

وعنها بروح اللَه عبر أمرها

وعنها بروح القدس في كونها أكنى

فإن أمكنت كانت بكل جميلة

وإن وجبت جلت عن العرض الأدنى

هي العقل في العلم المحيط وروحها

محل حياة الذات في المشهد الأسنى

إليها انتهت آمال كل مؤمل

وفيها تفانى كل من بالهوى يفنى

وإن جاء بالمعنى المحيط محدث

وأعنى لمن أعنى فعنها به أعنى

قتيل الهوى في كل حي قتيلها

ومضنى بها في الحب كل فتى مضنى

وفي شخصها كل اللواحظ أشخصت

وكل فؤاد ظل في قيدها رهنا

فريدةُ حسنً في الملاح توحدت

تراها بعين الجمع ليس لها مثنى

سرت في سرايا كل سر بسيرها

وقد جعلت في كل سر لها سكنى

نأت عن عيان العين في عين قربها

وفي كل عين للعيان لها معنى

فلله من ألهته عن نفسه بها

وقد أيقظت في اللهو مقلته الوسنى

وكان فقيراً في الفناء بغيرها

فغارت عليه منه في الفقر فاستغنى

وساءت سواها سوء سوءة ظنه

ومن ضغظة الأشجان أسكنه سجنا

واها لمن ألهته عنا بوهمه

وظلت فنون الوهم فيما له فنا