تخطَّ إلى المحتوى

يا رب ضقت وكل السمع والبصر

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

يا رب ضقتُ وكلّ السّمعُ والبصرُ

يا رب أودتْ بيَ الأوجاعُ والعللُ

قدّرتَ أمْرًا وهذا الأمرُ أرْهقني

والعزمُ مني غَدا يرتادُه الوجَلُ

ما لي سواكَ أُناجي في مُسامَرتي

إلّاكَ أنت فأنت المُنقذُ الأملُ

قد أثْقلتْني همُومٌ حارَ حاملُها

تدمي النُّفوس وتُنبي أنَّها الأجلُ

أعُدُّ يوْمَا وبعد اليوم في مضضٍ

تمضِي ثِقالاً وما في بَالها المَهَلُ

أغوصُ بحرًا مِن الأحْلام أنْشدُها

أصْحو فيُوهنني الإحْباط والكسَلُ

وخِلسةُ الضَّوْء في ذراتِه ونَسٌ

تلكَ الزَّنازينُ قد سُدَّت بها المقَلُ

والجوْع أرْهقَ مَن في السِّجنِ قاطبةً

والحَاملونَ لقُوت النَّاس ما حمَلُوا

فُتاتُ خُبْز وقدْ صَارتْ ملازمةً

أبقتْ جُسومًا غزَاها الوهْنُ والهزلُ

صريرُ أبوابهم قدْ صارَ يرعبنَا

رغْمًا لذاكَ أنيسٌ خافه المللُ

والنَّفس حَيْرى لما في الأمْر من لغَطٍ

والفكر خَار وقدْ أوْدى به الذُّهلُ

صوتُ «المزاَليج» والأقدام هاجِسُنا

والحارسُونَ علينا زفَّهمْ زُحلُ

قد لُقِّنوا بقَبيحِ القوْل ديْدَنهم

كلٌّ يُفاخرُ بئْس الشَّرّ ما فعلوا

رغْم المصَائبِ والأحْزان من عِلَلِ

تلك الدِّيارُ عرفْنا فيها مَنْ خُذلُوا

سكَّانُها مِن بني الأخْيار إذْ عُرفُوا

همُ الرجَالُ وقدْ عَانُوا وما قَبِلُوا

في اللَّه لمْ يثْنِهم ما كان مقْصَدُهم

قتلَ النُّفوس وما تُمْلي به المثلُ

تلك الرِّجالُ وقد بُحّت حنَاجرُهم

ذكْرُ الرَّحيم فما كَلُّوا ولا عَدلُوا