لا عدت يا عيد والأهوال في البلد
والآه تهدر كالبركان في الكبد
لا عدت يا عيد والأوطان دامية
والنزف في الروح من حزن ومن كمد
يا ساحة العيد يا ثكلى ملاعبها
مدي السواد فان العيد لم يعد
تبكي الأراجيح لا تدري أفارسها
في رحمة الموت أم في غيهب الزرد
أين الأحبة والأعياد تجمعنا
كيف اللقاء وما في الدار من احد
قد زارها البين في ليلاء حالكة
ما فرق البين بين الشيخ والولد
ومن تبقى شتات في الخيام لهم
ورد من الآه لا تحصيه بالعدد
مشردون بأرض ما لنا أمل
حتى بقبر يواري سوأة الجسد
لا عدت يا عيد والأرواح ذابلة
تشكو المصاب بها للواحد الأحد
يا رب هيء لنا من امرنا رشدا
وكن لنا سندا يا قوة السند
واجعل لنا الشام يا رباه آمنة
وامنن علينا رخاء العيش للابد