اَلْمَفَاتيحُ فِي جَيْب الْحُزن
وَدَاعُكَ غيمٌ بِلا غيْثهِ
قد تكبَّدَ وجْهَ السَّمَاءِ الْكَئِيبِ
وَخَلَّفنِي فِي الْجفَافِ الْأنِيقِ
عَلَى مقْعَدِ الطَّائِرَةْ
بَكَيتُكَ ...
لَمْ أَسْتَعِرْ مِنْ دُمُوع الرَّحيلِ
وَلَا مِن دُموعِ الصَّبا وَالحِجازِ
وَلَا مِنْ دُموع الْحَنِين الْقَدِيم الَّذِي بَيْننا
وَلَكِنَّني...
قَدْ بَكَيتُ اشْتِياقِي الَّذِي لَا يَنَام..
وَدَاعكَ...
سَيَّجَنِي فِي اغْتِرَابي
فَهَات المفَاتِيحِ مِنْ جَيْبِ حُزْني
وَأغْلِقْ دُرُوبَ الرُّجوعِ
فَلَا ، لَنْ أَعودَ، وَلا مشْتهَى فِي دمِي مُشرقٌ
غَيْر جُرحُ الْأَسَى
يَسْتَسيغ (التَّلَحُّن) فِي وَتَر الْغَائِبينَ
وَيَمضِي بِهِم...
تَحْتَ جُنْحِ الظَّلَام الشَّفِيفِ
إِلَى كَسْرِهمْ ...
أَ أَنْتَ مَعِي أَمْ هُناكَ انْتَثَرتَ عَلَى خَطْوِهِم ؟؟؟
وَداعُكَ
لمْ يَحْتمِلْني...
وَلَم أَحْتَمِلْ نَثْرَ أَجْزائِنا فِي الرِّياحِ
وَلَا، لَمْ أَكنْ خنْجَرًا...
كَيْف كُنْتَ ابْتِهَال الْجِراحِ ؟
وكُنتَ النَّزيفَ الَّذِي يَرْتقِي للسُّكُوتِ
وَيَمشِي عَلَى الْأُغْنِياتِ وَحِيدًا.
وداعُكَ...
غربلةُ الْمِلْح فِي شُرُفَاتِ الْعَطَاشى
وَأَدْمع مَوْتى بِبَاب الْقُبورِ
وَرُوحي تُرَابٌ، وَوَرْدٌ سَيَبْقَى
أَتَذْكُر عِطْري ؟
فَخُذ مِنْه وَاذرِف بِحارًا وَصلِّ...
لَعلَّ أَعُودُ مِنَ الْموتِ يَوْمًا
وَيَرْجعُ لِي مرْفئي فِي يَدَيك!