تخطَّ إلى المحتوى

الليل يشبهنا ونشبه عازفين تقاسما جدل البيانو

الكامل

٢٦ بيت

النسيب

اَللَّيلُ يُشبهنَا ونُشبِهُ عَازِفَيْنِ تَقاسَما جَدَلَ (البِيَانُو)...

فارتوَى صَمتُ المَدينةِ مِنهُما.

من ضِحكَةِ الشَّفةِ الَّتي...

لَم تَعْتَرفْ بِسِواكَ مُنذُ تَحوُّلِ الأنْفَاسِ فِيهَا مِن ظَلامِ الضَّوءِ نحْو تَوهُّجِ الظُّلُماتِ

عَبرَ مَسَافةٍ تُدعَى [الحَياةَ] ال لَّا أُحبُّ طَريقَها.

وأَهُزُّهَا.../ بينَ الأَصَابعِ والحَنينِ على مَفاتِيحِ البَيَاضِ

فَتسقُطُ النُّوتاتُ من شَجَرِ القَصِيدةِ...

تَسقُطُ الجُدرانُ حَولِي/ تَسقُطُ الدَّمعَاتُ مِنِّي/

يُصْبحُ الكُلُّ اشْتبَاهًا لَم يَكُنْ يومًا سِوى نَدمٍ لأَنِّي قدْ خَدَعتُ النَّفسَ قُلتُ لقَلبِها:

[فلْتَعْشقِ الرَّجُلَ الَّذِي لا يَنتَمِي]

لكِنَّمَا قَلبِي يُحدِّثُ نَفسَهُ:

[ لَا تَندَمِي... لَا تَندَمِي ]

يَمضِي يُوَشْوِشُ صُورةً ظَلَّتْ هُنا:

إنِّي أحبُّكَ...

ضَائعًا بين المَطاراتِ البَعِيدَةِ والحَنِينِ ال لَّا نِهائِيِّ التَّذاكِر/

دَائمًا تَتَغيَّرُ الوجهَاتُ دُونَ تَريُّثٍ فِي دَربِنَا...

إنّي أحبُّكَ...

غارقًا في البَحرِ/ ضَيَّعتَ السَّفينةَ والرِّياحُ شَدِيدةٌ/

نَتلُو معًا سُوَرَ النَّجَاةِ / وَلا اهتِدَاءَ لمَوجِنَا...

إنّي أُحبُّكَ...

غائبًا... /

رغمَ الغِيابِ تَظَلُّ وَحدَكَ حَاضِرًا والْكُلُّ في هذا الوُجُودِ إذَا تَلَفَّتَ مَدمَعِي... ليسُوا مَعِي!!!

إنِّي أُحبُّكَ...

قَبْلَها هَذِي الحَياة وبَعدَها/ يَمضِي الجَمِيعُ إِلى (الَّذي) في المُنْتَهَى.

نَمْضِي إِلى الصَّمتِ البَعيدِ/

وَوحدَهُ يَبقَى البِيَانُو يَعْزِفُ اللَّحنَ الَّذي لا يَنتَهِي...!