تَذْكرَة
وَحِيدَةً
تُغَادِرِينْ ...
يَزُفُّكِ النَّخِيلُ فِي بِدَايَةِ النَّهَارْ
بِدَمْعَةٍ خَفِيَّةٍ فِي أعيُنِ الْمَطَارْ
وحيدةً... / كَمَا أَتَيتِ – دُونَمَا رِفَاقْ
مَتَاعُك : الْحَنِينُ لِلْعِراقْ
تُغَادِرينَ مَنْزِلًا فِي آخِرِ الزّقاقْ
وَالْقِططُ الصَّغِيرَةُ الّتِي تَنَامُ فِي مَدينَةِ الْعَذَابْ
سَتَسْتَفيقُ فِي مسَاءِ حُزنِها ...
جائعَةً، تَدُقُّ بَابكَ الْحَزينْ
فَهلْ سَتفْتَحِينْ ؟
وحِيدةً ...
تُغَادِرِينَ، دُونَمَا اكْتِرَاثْ ...
تَفْتعِلِين ضِحْكةً قَدِيمةً مِنْ كُتُب التُّرَاثْ
أَنَا بِخيْرٍ / إِنَّمَا ...
اَلرِّيحُ فِي بَغْدَادْ،
شَدِيدةٌ/ شَدِيدةٌ/ شَدِيدةٌ/ وَالْقلبُ مِنْ رَمادْ !
وَحيدَةٌ ... سَتَغْرقِينَ فِي الْمِيَاهْ
اَلْبَحرُ ... مَا أَوْسَعَهُ ! / أَشُمُّهُ ../ أشمُّ وَجْه الْموجِ فِي جُدرانِنَا وَلَا أَرَاهْ
وَدجْلةٌ فِي غُرْفَتِي ../
يسِيلُ مِنْ بلاطِهَا / وَمِنْ شُقُوقِ وجنَتِي /
ويغسِلُ النَّزيفَ فِي الشِّفَاهْ!
قولي لمَاذا الآنَ تَنْزِفِين ؟؟؟
أضَايِقُ السِّكِّينْ...
أُضَايقُ الْجِراحَ كَي أَقُولَ
إِنَّهَا سُدًى.. لَنْ تُوقِفَ (الَحيَاةْ)!