أَنَا لستُ سيدَّةَ الرِّثاءْ
لَكنَّ رُوحي فِي الْمَدى مَطرٌ تَأَجَّل في السَّمَاءْ
غصَّ الحَنينُ بدَمْعهَا،
فتفجَّرَتْ مِنْ أَرْضهَا أنهَار مَاءْ
لَا، لَسْتُ سَيِّدَةَ الْمَراثِي كلِّهَا
لا أُتقنُ الخُطَبَ الْجَلِيلةَ وَالرِّيَاءْ
لكنَّ قَلْبِي وَردَةٌ ، قَدْ أَنبتَتْ
عِطْرًا كثيرًا فِي دَمِي
فَوقَ الشَّواهدِ قَد مَضَى مُتَنَاثرًا
وانثالَ مِثلَ النَّبعِ فِي رَمْلِ الْهَواءْ
أَنَا لستُ سيِّدةَ الرِّثَاءْ
لَا أُشْبهُ الخَنْساءَ فِي تَرْتِيلِهَا
لَا أُتْقِن الْحُزنَ الْمَهيبَ عَلَى الْقُبورِ وَلا الْبُكاءْ
لَكِنَّنِي،
إِنْ كَانَ لِي دَمعٌ هُناكَ فَإِنَّني :
أَبكِي عَلى الْبَاقِين فِي أَوْجَاعِهمْ.
أَبْكي عَلَى الأحْيَاءِ!