مَعِي لَا تَأْ تَمِلْ وَطَنًا سِوَى قَلْبِي
فَقَدْ فَاتَتْ مَوَاعِيدُ القِطَارَاتِ
مَعِي لَا تَأْتَمِلْ شَيْئًا سِوَى حُبِّي
وَتَذْكَرَتَيْنِ فِي كُلِّ المَطَارَاتِ
سَنَمْضِي نَحْمِلُ الأَحْلَامَ فِي كَفٍّ
وفي كَفٍّ حَقَائِبَ مِنْ خَيَالَاتِ
فَلَا تَحْزَنْ... إِذَا لَامَسْتَ أَحْزَانِي
وَلَا تَحْزَنْ... إِذَا شَاهَدْتَ دَمْعَاتِي
هِيَ الأَشْجَانُ إِذْ تَهْفُو بِطَائِرَةٍ
بِتَذْكَرةٍ... بِأَخْتَامِ الجَوَازَاتِ!
أَنَا امْرَأةٌ تُرِيدُ العَيْشَ فَانُوسًا
يُضِيءُ الشَّوْقَ فِي عَتْمِ المَسَاءَاتِ
تُغَطِّيهَا...إِذَا فِي مَعْبَرٍ نِمْنَا
تُدَفِّيهَا...إِذَا طَالَتْ شِتَاءَاتِ
وطَالَ الْلَّيْلُ وَالمَنْفَى يُنَادِينَا
وطَالَ السَّيْرُ مِنْ خَلْفِ المَسَافَاتِ
أَنَا وَطَنٌ إِذَا مَا شِئْتَ تَسْكُنُنِي
وَلِي نَهْرَانِ يَنْسَكِبَانِ فِي ذَاتِي
وَلِي قَلْبٌ لِتَمْكُثَ فِي مَدَائِنِهِ
ولِي شَفَةٌ لِتَغْفُو فِي ابْتِسَامَاتِي
ولِي قَدَرٌ... إِذَا قَاسَمْتَنِي قَدَرِي
فَذَا كُلُّ الَّذِي أَبْغِي مِنَ الآتِي
أَنَا أَدْرِي... بِأَنَّ البَحْرَ يُغْرِقُنِي
وأَنْتَ سَفِينَةٌ صُنِعَتْ لِمَنْجَاتِي
أَنَا أَدْرِي بِأَنَّ الحَرْبَ خَاسِرَةٌ
وَحَسْبِي أَنْتَ مِنْ كُلِّ انْتِصَارَاتِي
أَنَا امْرَأَةٌ تُرِيدُ الْعَيْشَ عُصْفُورًا
فَهَلْ تَرْضَى تُرَافِقُهَا.. جَنَاحَاتِي؟
أَنَا امْرَأَةٌ تُرِيدُ الْمَوْتَ صَادِقَةً
وَعَاشِقَةً وَطَاهِرَةَ الغِلَالَاتِ
أَنَا امْرَأَةٌ بِلَا أَرْضٍ... وَلَكِنِّي
إِلَى ضِلْعَيْكَ يَا رَجُلِي انْتِمَاءَاتِي.