مَتَى يَشْفِيْكَ دَمْعُكَ مِنْ هُمُوْلِ
وَيَبْرُدُ مَا بِقَلْبِكَ مِنْ غَلِيْلِ
أَلَا يَا رُبَّ ذِي حَزَنٍ تَعَايَا
بِصَبْرٍ فَاسْتَرَاحَ إِلى الْعَوِيْلِ
قَتِيْلٌ مَا قَتِيْلُ بَنِي زِيَادٍ
أَلَا بِأَبِي وَأُمِّي مِنْ قَتِيْلِ
رُوَيْدَ ابْنِ الدَّعِيِّ وَمَا ادَّعَاهُ
سَيَلْقَى مَا تَسَلَّفَ عَنْ قَلِيْلِ
غَدَتْ بِيْضُ الصَفَائِحِ وَالْعَوَالِي
بِأَيْدِي كُلِّ مُؤْتَشِبٍ دَخِيْلِ
مَعَاشِرُ أَوْدَعَتْ أَيَّامُ بَدْرٍ
صُدُوْرَهُمُ وَدِيْعَاتِ العَلِيْلِ
مَعَاشِرُ أَوْدَعَتْ أَيَّامُ بَدْرٍ
صُدُوْرَهُمُ وَدِيْعَاتِ الْغَلِيْلِ
فَلَمَّا أَمْكَنَ اَلإِسْلَامُ شَدُّوا
عَلَيْهِ شِدَّةَ الحَنِقِ الصَّؤْولِ
فَوَافَوْا كَرْبَلَاءَ مَعَ الْمَنَايَا
بِمُرْدَاةِ مُسَوَّمَةِ الخُيُولِ
وَأَبْنَاءُ السَّعَادَةِ قَدْ تَوَاصَوْا
عَلَى الْحِدْثَانِ بِالصَّبْرِ الْجَمِيْلِ
فَمَا بَخِلَتْ أَكُفُّهُمُ بِضَرْبٍ
كَأَمْثَالِ الْمَصَاعِبَةِ الْبُزُوْلِ
وَلَا وُجِدَتْ عَلَى الأَصْلَاَبِ مِنْهُمْ
وَلَا الأَكْتَافِ آثَارُ النُّصُوْلِ
فَمَا وُجِدَتْ عَلَى الأَكْتَافِ مِنْهُمْ
وَلَا الأَقْفَاءِ آثَارُ النُّصُوْلِ
وَلَكِنَّ الوُجُوْهَ بِهَا كُلُوْمٌ
وَفَوْقَ نَحُوْرِهِمْ مَجْرَى السُّيُوْلِ
وَلَكِنَّ الوُجُوْهَ بِهَا كُلُوْمٌ
وَفَوْقَ حُجُوْرِهِمْ مَجْرَى السُّيُوْلِ
أُرِيْقَ دَمُ الْحُسَيْنِ وَلَمْ يُرَاعُوا
وَفِي الأَحْيَاءِ أَمْوَاتُ الْعُقُوْلِ
فَدَتْ نَفْسٌ جَبِيْنَكَ مِنْ جَبيْنٍ
جَرَى دَمُهُ عَلَى خَدٍّ أَسِيْلِ
أَلَا يَأْبَى جَبِيْنَكَ مِنْ جَبيْنٍ
جَرَى دَمُهُ عَلَى خَدٍّ أَسِيْلِ
أَيَخْلُو كُلُّ ذِي وَرَعٍ وَدِيْنٍ
مِنَ الأَحْزَانِ وَالهَمِّ الطَّوِيْلِ
أَيَخْلُو كُلُّ ذِي وَرَعٍ وَدِيْنٍ
مِنَ الأَحْزَانِ وَالأَلَمِ الطَّوِيْلِ
يَخْلُو قَلْبَ كُلُّ ذِي وَرَعٍ وَدِيْنٍ
مِنَ الأَحْزَانِ وَالهَمِّ الطَّوِيْلِ
فُؤَادَكَ وَالسُّلُوَّ فَإِنَّ قَلْبِي
سَبَايَا أَنْ تَعُوْدَ إِلَى ذُهُوْلِ
وَقَدْ شَرِقَتْ رِمَاحُ بَنِي زِيَادٍ
بِرِيٍّ مِنْ دِمَاءِ بَنِي الرَّسُوْلِ
وَقَدْ شَرِقَتْ رِمَاحُ بَنِي زِيَادٍ
تُرَوَّى مِنْ دِمَاءِ بَنِي الرَّسُوْلِ
أَلَمْ يَحْزُنْكَ سِرْبٌ مِنْ نِسَاءٍ
لِآلِ مُحَمَّدٍ خُمْشِ الذُّيُوْلِ
يُشَقِّقْنَ الجُيُوْبَ عَلَى حُسَيْنٍ
أَيْامَى قَدْ خَلَوْنَ مِنَ الْبُعُوْلِ
فَقَدْنَ مُحَمَّدًا فَلَقِيْنَ ضَيْمًا
وَكُنَّ بِهِ مَصُوْنَاتِ الْحُجُوْلِ
أَلَمْ يَبْلُغْكَ وَالأَنْبَاءُ تُنْمَى
مِصَالُ الدَّهْرِ فِي وَلَدِ البَتُوْلِ
بِتُرْبَةِ كَرْبَلَاءَ لَهُمْ دِيَارٌ
نِيَامُ الأَهْلِ دَارِسَةُ الطُّلُوْلِ
فَأَوْصَالُ الْحُسَيْنِ بِبَطْنِ قَاعٍ
مَلَاعِبُ لِلْدَّبُوْرِ وَلِلْقَبُوْلِ
تَحِيَّاتٌ وَمَغْفِرَةٌ وَرَوْحٌ
عَلَى تِلْكَ المَحَلَّةِ وَالْحُلُوْلِ
وَلَا زَالَتْ مَعَادِنُ كُلِّ غَيْثٍ
مِنَ الوَسْمِيِّ مُرْتَجِسٍ هَطُوْلِ
بَرِئْنَا يَا رَسُوْلَ اللهِ مِمَّنْ
أَصَابَكَ بِالأَذْاءَةِ وَالذُّحُوْلِ
بَرِئْنَا يَا رَسُوْلَ اللهِ مِمَّنْ
أَصَابَكَ بِالأَذِّيَةِ وَالذُّحُوْلِ
أَلَا يَا لَيْتَنِي وُصِلَتْ يَمِيْنِي
هُنَاكَ بِقَائِمِ السَّيْفِ الصَّقِيْلِ
فَجُدْتُ عَلَى السُّيُوفِ بِحُرِّ وَجْهِي
وَلَمْ أَخْذِلْ بَنِيْكَ مَعَ الْخَذُوْلِ