لَمَّا رَأَيْتِ سَوَامَ الشَّيْبِ مُنْتَشِرَاً
فِيْ لَمَّتِيْ وَعُبَيْدَ اللهِ لَمْ يَشِبِ
سَلَلْتِ سَهْمَيْنِ مِنْ عَيْنَيْكِ فَانْتَصَلَا
عَلَى سَبِيَّةِ ذِي الْأَذْيَالِ وَالطَّرَبِ
كَذَا الْغَوَانِيْ مَرَامِيْهِنَّ قَاصِدَةٌ
إِلَى الْفُرُوْعِ مُعَدَّاةٌ عَنِ الْخَشَبِ
كَذَا الْغَوَانِيْ تَرَى مِنْهُنَّ قَاصِدَةً
إِلَى الْفُرُوْعِ مُعَرَّاةً عَنِ الْخَشَبِ
لَا أَنْتِ أَصْبَحْتِ تَعْتَدِّيْنَنَا أَرَبًا
وَلَا وَعَيْشِكِ مَا أَصْبَحْتِ مِنْ أَرَبِي
لَا أَنْتِ أَصْبَحْتِ تَفِيدِينَنِي أَرَبَا
وَلَا وَعَيْشِكِ مَا أَصْبَحْتِ مِنْ أَرَبِي
إِحْدَى وَخَمْسِيْنَ قَدْ أَنْضَيْتُ جِدَّتَهَا
تَحُوْلُ بَيْنِيْ وَبَيْنَ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ
لَا تَحْسَبِيْنِيْ وَإِنْ أَغْضَيْتُ عَنْ بَصَرِيْ
غَفَلْتُ عَنْكِ وَلَا عَنْ شَأْنِكِ الْعَجَبِ
لَوْ لَمْ يَكُنْ لِبَنِيْ شَيْبَانَ مِنْ حَسَبٍ
سِوىَ يَزِيْدَ لَفَاقُوْا الْنَّاسَ فِيْ الْحَسَبِ
لَوْ لَمْ يَكُنْ لِبَنِيْ شَيْبَانَ مِنْ حَسَبٍ
سِوىَ يَزِيْدَ لَفَاتَ الْنَّاسَ فِيْ الْحَسَبِ
لَا تَحْسَبِ النَّاسَ قَدْ حَابَوْا بَنِيْ مَطَرٍ
إِذْ أَسْلَمَ الْجُوْدُ فِيْهِمْ عَاقِدَ الطُّنُبِ
لَا يَحْسَبِ النَّاسَ قَدْ حَابَوْا بَنِيْ مَطَرٍ
أَنْ أَسْلُمُوْا الْجُوْدُ فِيْهِمْ عَاقِدَ الطُّنُبِ
الْجُوْدُ أَخْشَنُ لَمْسَاً يَا بَنِيْ مَطَرٍ
مِنْ أَنْ تَبُزَّكُمُوْهُ كَفُّ مُسْتَلِبِ
الْجُوْدُ أَخْشَنُ مَسًّا يَا بَنِيْ مَطَرٍ
مِنْ أَنْ تَبُزَّكُمُوْهُ كَفُّ مُسْتَلِبِ
مَا أَعْرَفَ النَّاسَ أَنَّ الْجُوْدَ مَدْفَعَةٌ
لِلذَّمِّ لَكِنَّهُ يَأْتِيْ عَلَى النَّشَبِ
مَا أَعْلَمَ النَّاسَ أَنَّ الْجُوْدَ مَدْفَعَةٌ
لِلذَّمِّ لَكِنَّهُ يَأْتِيْ عَلَى النَّشَبِ
مَا أَعْرَفَ الْنَّاسَ أَنَّ الْجُوْدَ مَدْفَعَةٌ
لِلْذَّمِّ لَكِنَّهُ يَأْتِيْ عَلَى الْنَّسَبِ
تَأْوِيْ الْمَكَارِمُ مِنْ بَكْرٍ إِلَى مَلِكٍ
مِنْ آلِ شَيْبَانَ يَحْوِيْهِنَّ مِنْ كَثَبِ
أَبٌ وَعَمٌّ وَأَخْوَالٌ مَنَاصِبُهُمْ
فِيْ مَنْبِتِ النَّبْعِ لَا فِيْ مَنْبِتِ الْغَرَبِ
إِنَّ أَبَا خَالِدٍ لَمَّا جَرَى وَجَرَتْ
خَيْلُ النَّدَى أَحْرَزَ الْأُوْلَى مِنَ الْقَصَبِ
لَمَّا تَلَغَّبَهُنَّ الْجَرْيُ قَدَّمَهُ
عِتْقٌ مُبِيْنٌ وَمَحْضٌ غَيْرُ مُؤْتَشِبِ
إِنَّ الَّذِيْنَ اغْتَزَوْا بِالْحُرِّ غِرَّتَهُ
كَمُغْتَزِيْ اللَّيْثِ فِيْ عِرّيسَةِ الْأَشِبِ
ضَرْبَاً دِرَاكَاً وَشَدَّاتٍ عَلَى عَنَقٍ
كَأَنَّ إِيْقَاعَهَا النِّيْرَانُ فِيْ الْحَطَبِ
لَا تَقْرَبَنَّ يَزِيْدَاً عِنْدَ صَوْلَتِهِ
لَكِنِ إِذَا مَا احْتَبَى لِلْجُوْدِ فَاقْتَرِبِ