مَنْ يَمْلِكُ الحُزْنَ القَدِيمَ فَإِنَّنِي
تَعَبٌ عَلَى مَدِّ النَّخِيلِ مَدَاهُ
عَطْشَى.. عَلَى حَدِّ البِحَارِ مَسَافَتِي
وَالنَّهْرُ فِي كَفِّي... ولَسْتُ أَراهُ
وحْدِي هُنَا...وَالشَّوْقُ لَيْلٌ غَامِضٌ
أَعْمَى وَلَكِنْ...أَبْصَرَتْ عَيْنَاهُ
يَنسَابُ نَارًا فِي الحَنِينِ وغُرْبَتِي
جُرْحٌ...تَسِيلُ مَعَ الدُّمُوعِ دِمَاهُ
يَا نَزْفَهَا.. مُدُنُ الْبُكَاءِ إِذَا أَتَى
مَوْتٌ كَثِيرٌ...لَا خَلَاصَ سِوَاهُ!
يَا دَمْعَهَا مُدُنُ النَّزِيفِ إِذَا غَفَا
حُلْمٌ صَغِيرٌ...قُطِّعَتْ كَفَّاهُ.
الْأَرْضُ مَقْبَرَةٌ وقَلْبِي وَرْدَةٌ
أَمْشِي وَأَذْرِفُ غَصَّتِي وَشَذَاهُ
فتَلُمُّهَا رِيحُ الْجَنُوبِ وَيَنْتَشِي
رَمْلٌ تَشَرَّبَ مِنْ دَمِي فَرَوَاهُ!
طَلَعَتْ مِنَ الْعَتْمِ الْمُعَطَّشِ نَخْلَةٌ
طَرَحَتْ فَوَانِيسًا تُضِيءُ دُجَاهُ
اَلنَّخْلُ مِنْ ذَهَبٍ وَأَرْضِي فِضَّةٌ
وَالنَّهْرُ مِنْ لَهَبٍ... أَنَا مَجْرَاهُ!