لِأَنِّي افتَكَرتُ بِهَذي الحَياةِ
وخارَتْ قُوايَ عَلَى المُشكِلاتِ
سَأُلقِي بِأَحلامِيَ الجَاهِلاتِ
ورائِي
سَأُلقِي بِعَقلِي وَ أَمضِي بِعُمرِي
بِغَيرِ التِفاتْ
سَأُلغِي التَّدابِيرَ
أُلغِي المَحاذِيرَ
أُلغِي التَّصاوِيرَ
أُلغِي التَّعابِيرَ
أُلغِي
وأُلغِي
وأُلغِي اصطِبارِي وَ طُولَ الأَناةْ
سَأُلغِي مِنَ الكَونِ كُلَّ الجِهاتِ
ومِنْ هَدأَةِ الدَّاءِ طَعمَ النَّجاةِ
ومِنْ رُوحِي الصِّدقَ وَ الأُمنِياتِ
وشَدوَ الحُرُوفِ مِنَ الأُغنِياتِ
سَأُلغِي
لِأَنِّي مَلَلتُ الحَياةْ
مَفاهِيمَ شِعرِي مِنَ القافِياتِ
لِأَنِّي رَأَيتُ الجُناةَ الأُباةْ
وفِي الحَظِّ أَهلَ السُّرُورِ الطُّغاةْ
وأَهلَ السِّيادَةِ بَعدَ الهَوانِ الحُفاةَ العُراةْ
لِأَنِّي رَأَيتُ اللِّئَامَ استَطاعُوا
ارتِقاءَ المَناصِبِ
رُغمَ المَثالِبِ
فِي حِينِ أَنَّ الكِرامَ عَلَى كُلِّ جانِبْ
تَهاوَوا
فَلَمْ يَظفَرُوا بَعدَ طُولِ العَناءِ
بِغَيرِ الفُتاتْ
لِأَنَّ التَّناقُضَ سَمتُ الهَوانْ
خَسِرنا الرِّهانْ
وداسَتْ عَلَينا صُرُوفُ الزَّمانْ
وباتَ المَلَيكُ المُطاعُ الجَبانْ
لِأَنَّا عَلَى أَلفِ حالٍ وَ شانْ
كَرِهتُ الحَياةَ
وبِاللَّهِ أَقسَمتُ أَنَّ المَماتَ
ارتِياحٌ مِنَ القَهرِ
والعارِ
والسَّفسَفاتْ
لِأَنَّ اللَّواتِي يُرَبِّينَ أَبناءَنا العاهِراتْ
ويَصدَحنَ بِالعِفَّةِ الفاجِراتْ
لِأَنَّا
وعُذرًا
نُحابِي الزُّناةَ
اصطَفَيتُ عَلَى ذُلِّ صَحوِي السُّباتْ