مِنْ دَمِي لَيلًا تَسكَرُ الأَقداحُ
وَ نَهارًا ؛ مَباضِعِي وَ الجِراحُ
كُلَّما مَرَّ طَيفُكِ ؛ البُؤسُ أَمضَى
فِي فُؤَادِي المِدَى وَ هَاجَ النُّواحُ
أَينَ فِي الجِسْمِ مِزعَةٌ لَسْتِ فِيها؟
أَينَ مِنكِ الفِرارُ وَ المُستَراحُ؟
مِنْ هَوَاكِ الَّذِي تَرَبَّى بِقَلبِي
بَينَ جَنْبَيَّ ثَورَةٌ وَ سِلَاحُ
وَ تُرِيدِينَ أَنْ أَعِيشَ بِوَهمٍ
يَمتَطِي مَتْنَ مُهجَتِي لَا يُزاحُ!
كَيفَ لِي عَسْجَدَ الأَصَابِعَ ؛ أَنسَى!
وَ لَها فَوقَ رَاحَتَيَّ رَواحُ؟
وَ رَحِيقًا قَدْ عَتَّقَتْهُ شِفَاهٌ؟
وَ حَرِيقًا قَدْ أَجَّهُ الإِلحَاحُ؟
كَيفَ أَنسَى وُرُودَ خَدِّكِ ؛ قُولِي!
وَ عَلَى ثَغرِي عِطْرُكِ الفَوَّاحُ؟
وَ ثِمَارًا أَنضَجتُها فِي غَرَامِي!
فَعَّ فِيها وَ أَينَعَ التُّفَّاحُ؟
وَ عَنَاقِيدَ مِنْ يَوَاقِيتَ صَدرٍ
تَتَدَلَّى كَأَنَّها مِصبَاحُ؟
بَعدَما غِبتِ صَارَ خَمرِيَ خَلًّا
وَ أُجَاجًا فُراتِيَ النَّضَّاحُ
وَ قَذَىً بَاتَ إِثْمِدُ العَينِ وَيحِي
وَ ظَلَامًا نَهَارِيَ الوَضَّاحُ
يُوشِكُ السِّرُّ أَنْ يُمَزِّقَ صَدرِي
وَ ضُلُوعِي يَشُجَّها الإِفصَاحُ
لَمْ تَطِبْ لَيلَكَاتُ عِشقِيَ سُكنَى
بَعدَما هَاجَتْ فِي الحُقُولِ الرِّياحُ
مَا انتَفَى عَنْ ضَمِيرِيَ الوَجدُ حِينًا
أَو تَغَشَّانِي مِنْ خُطَاهُ ارتِياحُ
وَ أَنَا الصَّبُّ مَا اهتَمَمْتُ بِغِيدٍ
بَعدَ عَينَيكِ ؛ لَا هَوَتنِي المِلَاحُ
فَحَرامٌ مَا تَستَبِدِّينَ ظُلْمًا
وَ كَفَانِي مِنْ مُقلَتِيكِ الكِفاحُ
لَا تَلُومِينِي إِذْ سَكَنْتِ بِشِعرِي
مَا عَلَى الشَّاعِرِ المُحِبِّ جُناح