تخطَّ إلى المحتوى

كن أي شيء في خضم المعمعة

غير معروف

٦٦ بيت

المتفرقات

كُنْ أَيَّ شَيءٍ فِي خِضَمِّ المَعمَعَةْ

وَحَذارِ!

أَن تَبقَى كَظِلِّكَ إِمَّعَةْ!

هُم كَرَّزُوكَ!

وَأَلفُ أَلفِ ضَحِيَّةٍ

فِي مِخلَبَيكَ نَزِيفَةٌ وَمُقَطَّعَةْ!

أَشلاءُ صَحبِكَ فِي يَدَيكَ!

دِماؤُهُم كَاللَّعنَةِ السَّوداءِ خَلفَكَ مُسرِعَةْ!

كَم كُنتَ تَزعُمُ أَن تَمُدَّ لَهُم يَدًا!

وَنَفَضتَها...

عِندَ اغتِنامِ المَنفَعَةْ!

كَم كُنتَ تَخدَعُ سُنبُلاتِكَ

عِندَ ما قَرَّرتَ مُنذُ البَدءِ خَوضَ الجَعجَعَةْ!

كَم كُنتَ تَكرَهُ أَن تَظَلَّ مَحَارَةً!

وَخَلَعتَ قَوقَعَةً!

لِتَلبَسَ قَوقَعَةْ!

وَتَبِعتَ ضَوءًا لا يُعِيرُكَ وَمضَةً!

وَحَلُمتَ أَن تَجرِي وَلَو حُلمًا مَعَهْ!

وَكَمِ انتَبَذتَ!

وَكَم هَزَزتَ الجِذعَ!

كَي تَحظى بِوَحيٍ ما؛ يَبُوحُ لِتَسمَعَهْ!

وَكَمِ ابتَلَعتَ المِلحَ!

خُضتَ البَحرَ!

كَم أُمِّلتَ حُوتًا!

ثُمَّ عُدتَ بِضِفدَعَةْ!

هَلَّا ذَكَرتَ الرِّيحَ...

أَم نُسِّيتَها؟!

وَلَبِستَ مِن وَحلِ انبِطاحِكَ قُبَّعَةْ!

فَكَسَرتَ جِنحَكَ لِلخُنُوعِ!

وَعِشتَ فِي قَيدِ الخَلاخِلِ!

قانِعًا بِالقَرقَعَةْ!

أَدرِي... وَأَدرِي

أَنَّ بَعضَكَ ناقِمٌ مِنِّي!

وَبَعضَكَ خائِفٌ أَن أَقمَعَهْ!

أَدرِي...

بِأَنَّكَ لاهِثٌ خَلفِي!

وَأَنَّكَ قانِعٌ مِنِّي بِسَقطِ الأَمتِعَةْ!

أَدرِي...

بِأَنَّكَ هَهُنا مُتَنَكِّرٌ فِي زِيِّ راهِبَةٍ بِظِلِّ الصَّومَعَةْ!

أَدرِي...

بِأَنَّكَ لِلَّذِي...!

قُبِّحتُما

فِي هَيئَةِ امرَأَةٍ!

تُراوِدُ إِصبَعَهْ!

تَبًّا لِعُمرٍ ما...

قَبَضتَ بِبَيعِهِ ثَمَنَ احتِرافِكَ فِي البَلاطِ الأَقنِعَةْ!

يا أَيُّهَذا النَّاعِقُ الثَّورِيُّ!

ما سَقَطَ الرَّفِيقُ عَلى الطَّرِيقِ

لِتَخدَعَهْ!

يا أَيُّهَذا الخائِنُ الرَّجعِيُّ!

ما صامَ الأَنامُ عَنِ المَنامِ

لِتَجرَعَهْ!

ما زالَ فِي المَيدانِ مَلحَمَةٌ!

وَما زالَتْ هُتافاتٌ تَصُدُّ مُدَرَّعَةْ!

ما زالَ قَنَّاصُ السُّطُوحِ يَعُدُّ قَتلانا!

وَما زِلنا نَعُدُّ هُنا مَعَهْ!

ما زالَ هَذا المَوتُ يَأكُلُنا!

وَما زالَتْ لَهُ بِوَلِيمَةِ القَتلى سَعَةْ!

يا سِندِبادَ الوَهمِ

مَوجُكَ دامِسٌ!

دُوَّامَةٌ ظَلماءُ!

شُدَّ الأَشرِعَةْ!

لَكَ مِن صَهِيلِ الخَيلِ

لَيلُ حُطامِها!

وَمِنِ اجتِرارِ الأَمسِ

ذُلُّ البَردَعَةْ!