أَتَتْنَا قُرَيْشٍ حَافِلِينَ بِجَمْعِهِمْ
عَلَيْهِم مِنَ الرَّحْمَنِ وَاقٍ وَنَاصِرُ
فَلَمَّا دَنَوْنَا لِلْقِبَابِ وَأَهْلِهَا
أُتِيحَ لَنَا رَيْبٌ مَعَ اللَّيْلِ نَاجِرُ
أُتِيحَتْ لَنَا بَكْرٌ وَحَوْلَ لِوَائِهَا
كَتَائِبُ يَخْشَاهَا الْعَزِيزُ الْمُكَاثِرُ
جَثَتْ دُونَهُمْ بَكْرٌ فَلَمْ نَسْتَطِعْهُمُ
كَأَنَّهُمُ بِالْمَشْرَفِيَّةِ سَامِرُ
وَمَا بَرِحَتْ خَيْلٌ تَثُورُ وَتَدَّعِي
وَيَلْحَقُ مِنْهُمْ أَوَّلُونَ وَآخِرُ
لَدُنْ غَدْوَةً حَتَّى أَتَى اللَّيْلُ وَانْجَلَتْ
عَمَايَةُ يَوْمٍ شَرُّهُ مُتَظَاهِرُ
وَمَا زَالَ ذَاكَ الدَّأْبُ حَتَّى تَخَاذَلَتْ
هَوَازِنُ وَارْفَضَّتْ سُلَيْمٌ وَعَامِرُ
وَكَانَتْ قُرَيْشٌ يَفْلِقُ الصَّخْرَ حَدُّهَا
إِذَا أَوْهَنَ النَّاسَ الْجُدُودُ الْعَوَاثِرُ
وَكَانَتْ قُرَيْشٌ لَوْ ظَهَرْنَا عَلَيْهِمُ
شِفَاءً لِمَا فِي الصَّدْرِ وَالْبُغْضُ ظَاهِرُ