وَما كُلُّ ذي لُبٍّ يُعاشُ بِعَقْلِهِ
وَلَكِنْ إِذا قادَ الأُمورَ حَكِيمُها
بِرَأيِ ذَوَي الْأَلْبابِ في الْأَمْرِ يُهْتَدَى
وَهَلْ يُبْرِمُ الْآراءَ إِلَّا عَليمُها
وَقَدْ يَتَّقِي الْمَظْلومُ مِنْ ذي ظُلامَةٍ
بِعَيْرٍ هُمامٍ أَوْ يُطاعُ ظَلومُها
وَما سَقَطَتْ يَوماً مِنَ النَّاسِ أُمَّةٌ
إِلى الذُّلِّ إِلَّا أَنْ يَسُودَ ذَمِيمُها
فَعِنْدَكَ مِنْ هَذا وَذاكَ مُناهُما
فَهَذا لَهُ حَظٌّ وَذاكَ سَقِيمُها
وَما قَادَها لِلْخَيْرِ إِلَّا مُجَرِّبٌ
عَليمٌ بِإِقْبالِ الأُمورِ كَريمُها
إِذا سادَ فيها بَعْدَ ذُلٍّ لَئيمُها
تَصَدّى لَهُ ذُلٌّ وَقُدَّ أَدِيمُها