خُذْ؛ مِنَ الماءِ؛ حِكمَةَ الإِبرِيقِ..
وَزِنِ الخَلقَ..
بِالعِيارِ الدَّقِيقِ..
قَد تَرى الحُوتَ..
ثُمَّ..
تَلمِسُ مَعنًى..
دُونَ قِشرٍ
بِهَيئَةِ البِطرِيقِ!
أَكثَرُ الحَجمِ..
لَو فَحَصتَ..
مَلِيًّا..
عادَ صِفرًا..
عَلى المِحَكِّ الحَقِيقِي..
لَيسَ بِالحَشدِ..
قَد تَصِيرُ كَثِيرًا..
بَل..
كَثِيرًا..
بِالاِكتِفاءِ الوَثِيقِ..
ما الصَّداقاتُ
وَالمَحَبَّاتُ
وَقتَ الجِدِّ
إِلَّا خُرافَةُ التَّلفِيقِ
يَنضَحُ الغَدرُ
مِن مَواثِقِ خِلٍّ
وَمِنَ الشَّيخِ
فِكرَةُ الزِّندِيقِ
وَثِقَ النَّاسُ بِالمَظاهِرِ
حَتَّى..
خَدَعَتهُم مَناظِرُ التَّصفِيقِ
وَتَناسَوا..
بِأَنَّهُم نَكِراتٌ..
رَغمَ أَلِّ التَّعريفِ..
وَالتَّفرِيقِ..
نَظَرِيًّا:
مَلائِكٌ..
عَمَلِيًّا:
كَالشَّياطِينِ..
لَحظَةَ التَّطبِيقِ..
مُنذُ قابِيلَ..
وَالأُخُوَّةُ عارٌ..
وَشَقِيقٌ مُخَضَّبٌ بِشَقِيقِ..
لَيسَ جُرحِي الذِي تَرى..
مِن عَدُوٍّ..
كُلُّ جُرحٍ مُسَجَّلٌ مِن صَدِيقِ!
خَلَّقَ الحُزنُ جَبلَتِي..
وَتَوَلَّى..
وَالمَسَرَّاتُ عانَدَتْ تَخلِيقِي..
يا إِلهي..
أَلَيسَ فِي الكَونِ غَيري؟
يَطحَنُ الكَونُ قَلبَهُ كَالدَّقِيقِ!
كَلَّ خَطوِي..
وَمَلَّ مِن هَوَسِ القَنصِ طِرادِي..
وَضَلَّ عَنِّي طَرِيقِي..
كُلَّما صِحتُ:
يا بنَ يَعقُوبَ؛ أَهلًا..
قَفَزَ الذِّئبُ..
مِن يَدِ الصِّدِّيقِ!
كُلَّما قُلتُ:
يا كَلِيمُ؛ تَفَضَّلْ..
فاتَ فِرعَونُ..
فاتِكًا بِالرَّقِيقِ!
كُلَّما مِلتُ..
لِلمَسِيحِ..
بِخَدِّي..
لَطَمَ الرُّوحَ..
بِالصَّلِيبِ العَتِيقِ!
يا صَدِيقِي الذِي أُسَمِّي:
صَدِيقِي..
أَيُّها الماءُ..
فِي الزَّمانِ الحَرِيقِ..
صاحِبِ الخَيلَ..
فَالخُيُولُ كِرامٌ..
وَدَعِ الحُمرَ..
يا فَتًى
لِلنَّهِيقِ..
فَالوَطاوِيطُ تَستَغِلُّ..
إِذا ما اضطَجَعَ النَّسرُ
فُرصَةَ التَّحلِيقِ..
وَالزَمِ الطَّوقَ..
لا نَجاةَ..
إِذا ما غُصتَ..
فَالكُلُّ وارِثٌ لِلغَرِيقِ..
صابِرًا..
يَصمُدُ البَعِيرُ..
طَوِيلًا..
فَإِذا طاحَ..
جُرَّ لِلتَّمزِيقِ..