مِن عِطرِكِ المَغرُورِ
مِن شَفَتَيكِ
مِن وَحيِ العُيُونِ السَّارِحَةْ
مِن حَيرَتِي
مِن هَلوَسَاتِي
والدُّمُوعِ المَالِحَةْ
مِن ذِكرَيَاتِي
ويكِ
إِذ تَعدِينَ بِالنَّهدَينِ فِي صَدرِي
خُيُولًا جَامِحَةْ
مِنِّي
ومِن أَرَقِي
ومِن غَضَبِي وَ خَوفِي وَ انكِسَارِي
قَافِيَاتِي
مِن حُرُوفِي النَّائِحَةْ
شِعرِي
أَنَا
مِن رَغبَتِي
مِن أُمنِيَاتِي الفَاضِحَة
مِن وَاقِعِي المَهزُومِ
فِي كَفَّيكِ
نَوحُ قَصِيدَتِي
مِن رِمشِكِ السِّكِّينِ
مِن طَعنَاتِهِ المُستَدمِيَاتِ الذَّابِحَةْ
مَا الشِّعرُ إِلَّا أَنتِ
يَا مَن فِي بُحُورِي سَابِحَةْ
مَا الشِّعرُ؟
قُولِي لِي؟
إِذَا غَادَرتِنِي!!
وغَدِي الَّذِي أَرجُوهُ صَارَ البَارِحَةْ؟
مَا الشِّعرُ؟
مَا عَزفِي لَهُ؟
مَا قَافِيَاتِي؟
مَا أَنَا؟
مَا حِبرِيَ المُلتَاثُ فِي حَلقِ الدَّوَاةِ النَّابِحَةْ؟
أَينَ الرَّبِيعُ المَائِسُ النِّسرِينَ؟
أَينَ الخَوخُ؟
كَيفَ أدَّوَّرَ الدُّرَّاقُ؟
يَا لَيلَ الهَوَى؟
لِأُطَارِحَهْ؟
أَينَ ارتِعَاشَاتُ السُّطُورِ بِدَفتَرِي؟
مُذ خُنتِ
تَاهَتْ أُمنِيَاتِي النَّازِحَةْ!!
فِي ثَورَةِ الأقدَاحِ
فِي سَكَرِ الخَنَاجِرِ مِن جُرُوحِي الكَالِحَةْ
مُذ خُنتِنِي
وجَحدتِ عَزفَ أَصابِعي
وعَقَرتِ شِعرِي
بَغتَةً
وقَرَائِحَهْ
مَا الشِّعرُ إِلَّا أَنتِ
لَكِنَّ الخِيَانَةَ جَارِحَةْ
مَا الشِّعْرُ إِلَّا أَنتِ
لَكِن...
كَفَّةَ العِصيَانِ صَارَتْ
بِانهِزَامِي
رَاجِحَةْ
ويحِي
تَبَرَّأَتِ القَصِيدَةُ مِن دَمِي
فَغَدَوتِ نَثرًا
فِي حُرُوفِي الضَّابِحَةْ
شِعرِي كَفَرتُ بِهِ
لِأَنَّكِ وَحيُهُ
وشَطَبتُ مِن آيِ القَصِيدِ الفَاتِحَةْ!!