هَذا المَذاقُ المُستَفِزُّ
الباقي
يَمتَدُّ..
لا في الحَلقِ
بَل..
أَحداقي
يَحبو
بِطَعمِ السُّمِّ
في عَيني
وَفي الأُخرى
يَشِبُّ
بِنَكهَةِ التِّرياقِ
وَبِلَذَّةِ الكَرامِيلِ
في سَمعي
وَفي دَمعي
يَشِعُّ
بِلَذعَةِ السُّمَّاقِ
هَل تَلمِسِينَ؟
بِإِصبَعٍ؟
بِحَلاوَةٍ!
وَحَرارَةٍ؟
بِالإِصبَعِ الحَرَّاقِ!
فَأُحِسَّ
أَنَّ الماءَ يَنبُعُ
مِن يَدي
وَيَمُرُّ مِثلَ النَّارِ
نَحوَ السَّاقِ
كَالشَّامِ
كَاليَمَنِ الحَزِينِ
مُثَلِّثًا آهاتِهِ
في أَضلُعي
بِعِراقِ
كَالسَّيفِ
بَعدَ الحَربِ
يَحضِنُ غِمدَهُ
وَيَضُمُّ
مُشتاقًا إِلى مُشتاقِ
كَالمَوتِ
كَالبَعثِ الجَديدِ
كَقُبلَةٍ أُولى
كَحَزِّ النَّصلِ لِلأَعناقِ
كَالتِّينِ
كَالزَّيتُونِ
كَالرُّمَّانِ
كَالتُّفَّاحِ
كَالنَّارِنجِ
كَالدُّرَّاقِ
كَالصَّحوِ
كَالإِغماءِ
كَالتَّغلِيفِ
كَالتَّقشِيرِ
كَالإِظلامِ
كَالإِشراقِ
كَالمَدِّ
كَالتَّقصِيرِ
كَالتَّسكِينِ
كَالتَّحرِيكِ
كَالتَّقيِيدِ
كَالإِطلاقِ
هَذا المَزيجُ اللُّغزُ..
لَستُ أَلُومُهُ..
فَاللَّومُ..
لِلمَسقِيِّ..
أَو..
لِلسَّاقِي..