تخطَّ إلى المحتوى

ونازل ما سوى قلبي منازله

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

وَنازِلٍ؛ ما سِوَى قَلبِي مَنازِلُهُ

وَشاغِلٍ؛ لَيتَنِي بِالمِثلِ شاغِلُهُ

أُحِبُّهُ وَهْوَ رُوحِي كَيفَ أُبدِلُهُ

إِذا تَبَدَّلَ؟ هَل تُغنِي بَدائِلُهُ؟

مُعذَّبانِ أَنا وَالحَبُّ فِي يَدِهِ

وَسائِلانِ إِذا جارَتْ مَسائِلُهُ؟

قَبائِلُ الشَّوقِ فِي نَجوايَ ضارِعَةٌ

وَأُمنِياتِيَ تَتَرا إِذ أُقابِلُهُ

وَبِي مِنَ الوَجدِ ما إِن ضَجَّ آخِرُهُ

بِذِكرَياتِيَ عادَتنِي أَوائِلُهُ

حَكَرتُ عُمرِي عَلَيهِ فازدَرَى عُمُريِ

وَزِدتُهُ مِن هُيامِي وَهْوَ جاهِلُهُ

وَقَدْ خَصَصتُ لَهُ شِعرِي فَأَنكَرَهُ

وَباعَنِي وَدَواوِيينِي تُغازِلُهُ

حُبِّي لَهُ فِي حَنايا الرُّوحِ مَوعِدَةٌ

وَرَفرَفٌ بِالهَوَى اخضَرَّتْ خَمائِلُهُ

وَحُبُّهُ لِجِمِيعِ الغانِياتِ فَلَا

تَمَنَّعَ القَلبُ لَا عَزَّتْ مَعاقِلُهُ

أَصُونُهُ فَيَخُونُ الوَغدُ عِشرَتَنا

وَيَستَلِذُّ عَذابِي وَهْوَ فاعِلُهُ

لَو كُنتُ أَعلَمُ أَنَّ الغَدرَ خَلَّتُهُ

وَأَنَّهُ آيِلُ التَّحنانِ مائِلُهُ

لَما عَشِقتُ وَلَكِنِّي عَلَى رَغَمٍ

أَمُوتُ فِيهِ وَلَيتَ العِشقَ نائِلُهُ!

هُوَ المُلَوَّنُ لَا وَجهًا عَرَفتُ لَهُ

وَلَا رَأَيتُ سِواهُ مَن يُشاكِلُهُ

فِي كُلِّ قَلبٍ لَهُ حِلٌّ وَمُرتَحَلٌ

حَمَّالُ أَفئِدَةٍ ما انهَدَّ كاهِلُهُ

وَطَبعُهُ سِمَةُ الزَّمَّارِ ماتَ فَما

تابَتْ عَنِ العَزفِ أَو كَفَّتْ أَنامِلُهُ

إِنِّي لَأَمنَعُ نَفسِي عَن خُصُومَتِهِ

لَكِنَّنِي رُغمَ طِيبِي لَا أُجامِلُهُ

لَئِن حَبا الوُدَّ غَيرِي هاجَنِي وَجَعٌ

كَأَنِّيَ الصَّبرُ وَالتَّثآرُ آكِلُهُ

أَأَرتَضِي شُرَكاءً فِي مَحَبَّتِهِ؟

وَأَكتَفِي بِغَرامٍ خانَ حامِلُهُ؟

لَا عِشتُ يَومًا عَلَى ذِكرَى خِيانَتِهِ

وَقاتِلِي بِالهَوَى لَابُدَّ قاتِلُهُ