قُولُوا لَها: إِنَّما الإِمعانُ بِالشَّكِّ
نابٌ مِنْ الظُّلمِ فِي شِدقٍ مِنَ الإِفكِ
ولَا مُبَرِّرَ؛ أَنْ تَرتابَ إِذْ فَعَلَتْ
فِيما أُفَكِّرُ إِطلَاقًا وَ ما أَحكِي
وطِئتُ يا شَهرَزادُ الجَمرَ نافِلَةً
وكُنتُ أَزحَفُ فِي فَرضٍ مِنَ الشَّوكِ
وعِشتُ أَندِبُ حَظًّا لَيسَ يَنفَعُهُ
كَثِيرُ حِرصِيَ إِمَّا سِيقَ لِلهَتكِ
أَمِنْ عَثارِيَ؟ أَمِّنْ سُوءِ حَظِّيَ؟ أَمْ
مِمَّا وَفَيتُ؟ أُلَاقِي الشَّرَّ؟ أَمْ مِنكِ؟
أَعجَزتِنِي؛ ما بَكَتْ عَينايَ تَبتَسِمِي!
وما ابتَسَمتُ عَلَى رُغمِ الجَوَى تَبكِي!
أَتَرفُضِينَ حُرُوفَ الشِّعرِ مِنْ كَلِمِي؟
وحَرفُ شِعرِيَ فاقَ الجِنَّ فِي السَّبكِ؟
أَمْ تَطلُبِينَ مِنَ العُذَّالِ قافِيَةً
ولَيسَ مِثلِيَ يَقفُو الدُّرَّ فِي السِّلكِ!
أَنا أُبَلسِمُ فِي حُبِّي الجُرُوحَ فَلَا
تُجَرِّبِي مِديَةَ التَّعذِيبِ فِي الفَتكِ
فَينانَةٌ قافِياتُ الشِّعرِ؛ وارِفَةٌ
رَشَحتُ مِنها الهَوَى الرَّيَّانَ بِالمِسكِ
ما بَينَ رِمشَيكِ؛ لِي أُرجُوحَةٌ؛ وَ عَلَى
مِدماكِ ثَغرِكِ قَدْ أَمعَنتِ بِالدَّكِّ
يا شَهرَزادُ؛ وَ لِي فِي كُلِّ ذاكِرَةٍ
عَرشٌ مِنَ السِّحرِ فِي مَندُوحَةِ المُلكِ
وصَولَجانُ بَيانٍ إِذْ يَلُوحُ عَلَى
إِمارَةِ الشِّعرِ لَا يَلوِي عَلَى صَكِّ
مَعَ الدَّهاءِ فُتُونٌ فِي مَراوِحِهِ
تَعدُو بِرِجلٍ عَلَى الأَكبادِ مِنْ حِنكِ
فَيَنفُضُ الحَذَرُ الأَوهامَ قاطِبَةً
ويَرتَقِي بِالرُّؤَى عَنْ عَثرَةِ الضَّنكِ
يا شَهرُ؛ ما بِيَ غَيرُ الشَّوقِ يَدفَعُنِي
إِلَى العِناقِ؛ فَلَا تَستَعجِلِي نَهكِي