تخطَّ إلى المحتوى

وسوسي لي حبيبتي الشيطانة

غير معروف

٤٣ بيت

المتفرقات

وَسوِسِي لِي حَبِيبَتِي الشَّيطانَةْ

زَعزِعِي القَلبَ وَانسِفي إِيمانَهْ

وَانَزِغِينِي بِمَبسِمٍ مِن عَقِيقٍ

وَانزِعِي الخَوفَ والبَسِينِي مَكانَهْ

إِيهِ يَا أَحبَبَ العَفارِيتِ هُزِّي

مَعقِلَ الفِكرِ وَاهدِمِي أَركانَهْ

كُلُّ مَا فِيكِ فِتنَةٌ فَاستَفِزِّي

مَكمَنَ الشَّكِّ وَانبِشِي هَذَيانَهْ

نُقطَةُ الضَّعفِ فِيَّ حُبُّكِ

هَيَّا فَجِّرِيها بِلَمسَةٍ كَهرَمانَةْ

رَجَمُونا مِن غَيرِ ذَنبٍ تَعالي

يَرجِمُونا بِذَنبِنا يَا جَبانَةْ!!

لَا تَبِيعِينِي مِنعَةً بِتُّ أَهذِي

هَاجَ مَدِّي مُمَزِّقًا شُطآنَهْ

أَو تَصُدِّي مُضَرَّجًا وَيكِ حَرفِي

نَزَفَ الشِّعرَ مُذ ضَرَبتِ بَنانَهْ

فَحَنانَيكِ لَستُ أَطلُبُ إِلَّا

قُبلَةً مِنكِ كَالنَّدَى رَيَّانَةْ

قَلِّبِيها عَلَى خُدُودِيَ جَفَّتْ

أَرضُ عِشقِي فَجَدِّدِي أَلوانَهْ

ثَبِّتِيها عَلَى جَبِينِيَ فُلًّا

وَاغرِسِيها بِمُهجَتِي سِندِيانَةْ

جُدَدُ العُمرِ كَالغَرابِيبِ أَمسَتْ

فَاصعَقِيها بِشُعلَةٍ حُسبانَةْ

نَضَبَ الشِّعرُ مِن مَعِينِ شُعُورِي

فَاهطُلِي يَسكُبِ القَصِيدُ بَيانَهْ

فَأَمانِيَّ تَستَقِي مِنكِ مَاءً

وَالمَعانِي لِدِيمَةٍ عَطشانَةْ

حُلمِيَ البائِسُ الكَئِيبُ جَدِيبٌ فَازرَعِي

فَوقَ رَملِهِ أُقحُوانَهْ

طَوِّقِينِي بِحَرِّ كَفَّيكِ عِقدًا وَاسكُنِي

فِيهِ دُرَّةً يَا جُمانَةْ

لَيتَ شِعرِي مَفازَةُ الرُّوحِ تَشكُو وَالهَوَى

مَلَّ فِي الجَوَى كِتمانَهْ

ضَجَّ صَدرِي بِزَفرَتِي فَاضمُمِينِي

وَرَبا التَّوقُ فَانسِفِي حِرمانَهْ

وَاحلُلِي عُقدَةً تَشُلُّ لِسانِي

وَأَعِيدِي إِلَى الرَّبِيعِ أَوانَهْ

قَبلَكِ الغَانِياتُ كَمْ بِعنَ وِدِّي!!

وَتَلَوَّنَّ فِي فُنُونِ الخِيانَةْ

وَتَعَمَّدنَ مِثلَما رُمتِ طَردِي

مِن جِنانٍ فَسِيحَةٍ فَينانَةْ

فَغَدا كُلُّ حَاقِدٍ يَزدَرِينِي وَتَخَطَّانِي

كُلُّ مَن لَيسَ شَانَهْ

يَتَناجَى بِأَمرِيَ النَّاسُ سِرًّا

وَفُلَانٌ يُذِيعُهُ لِفُلَانَةْ

مُضغَةً صِرتُ فِي ثُغُورِ صِحابِي

وَأَحَادِيثًا بَينَ سَاقٍ وَحانَةْ

وَأَنا البَدرُ هَل أَهابُ شُمُوعًا؟

وَأَنا الشَّمسُ هَل أُرِيدُ إِبانَةْ؟

وَأَنا البَحرُ ثَورَةً وَجُنُونًا

وَأَنا الحِلْمُ هَدأَةً وَرَكانَةْ

وَأَنا المَجدُ يَستَدِرُّ قَرِيضِي

فَأُمَنِّيهِ حُظوَةً وَمَكانَةْ

فِي وَرِيدِي أُعَتِّقُ الشِّعرَ نَبضًا

فَقَوافِيهِ مِن دَمِي سَكرانَةْ

وَدَواوِيينِيَ الكُرُومُ تَدَلَّتْ

بِعَناقِيدَ بِالطِّلَا مَلآنَةْ

فَاملَئِي الكَاسَ وَاشرَبِي وَاسكُبِي

لِي وَارقُصِي بِالخلَاخِلِ الرَّنَّانَةْ

وَتَثَنِّي بِقَدِّكِ المَائِسِ الغُنجِ

كَما هَزَّتِ الصَّبا خَيزُرانَةْ

قُلتُ لِلشِّعرِ: يَا رَبِيبَ جُنُونِي؛

كُنْ رَسُولِي إِلَى الأَنامِ فَكانَهْ

رُغمَ مَا فِيهِ مِن تَعَثُّرِ حَظِّي

لَن تُلَاقِي بِهِ نُتُوءَ خَشانَةْ

وَاثِقُ النَّفسِ مَا بِهِ مِن عُيُوبٍ

فَارِهُ الحَرفِ مَا بِهِ مِن رَطانَةْ

بَاهِرُ الرَّدِّ جَهوَرِيٌّ خَطِيرٌ

بَاتِرُ الحَدِّ عَبقَرِيُّ الكِنانَةْ

فَاسبَحِي فِيهِ كَي يَلَذَّ جَلِيدًا

وَالثِمِي فَاهُ كَي يَطِيبَ سَخانَةْ

وَيكَأَنِّي عَلَى حَرائِقِ تِبغِي أَحتَسِي

الصَّبرَ مِن شَفا فِنجانَةْ

والتَّخارِيفُ بِاضطِرابِيَ ظَلَّتْ بَينَ

حَالَينِ: رِقَّةٍ وَثَخانَةْ

صَوتُكُ الشَّدوُ وَالغِناءُ عَزِيفٌ

وفَمي الصَّنجُ فالعَبي أَلحانَهْ

وَابعَثِي لِي جُفونَ عَينَيكِ

وَحيًا وَبُراقًا رُمُوشَكِ الوَسنانَةْ

هُدبُكِ النَّاعِسُ الجَمِيلُ يُناجِينِي

كَما بِالشَّذَى انثَنَتْ زَعفَرانَةْ

وَأَيادِيكِ فَوقَ صَدرِيَ تَهمِي

بِأَرِيجٍ كَأَنَّها رَيحانَةْ

فَاسكُنِينِي جِنِّيَّتِي تَاهَ رُشدِي

وَافرِضِي العِشقَ مَنسِكًا وَدِيانَةْ..