يا ملاكًا راتعًا بين الظِّلالْ
يَتَهادى في نسيجٍ من خَيالْ
هامسًا في الغابِ لا يسمعُهُ
غَيْرُ مفتونٍ بألحان الوِصال
سابحًا في الكون لا ينظرُهُ
غَيْرُ مغرومِ بأسرارِ اللّيال
طَيْفُكَ العلويُّ رمزٌ للمنى
شعَّ من أنواره السِّحرُ الحَلال
يبعثُ الأكوانَ من مرقدِها
ويغنّي شعره فَوْقَ التِّلال
قد أثَرْتَ الأُسْدَ من مكمنِها
فغدا مصرعُها بين الجبال
فيهَا ما في كلِّ قلبٍ من منًى
ولديْها من أمانيها اشتعال
بين نارين تلاشت مُهْجَتي
بين حبّي وارْتِقابي للوِصال
لحظاتٌ خاطفاتٌ بالسَّنا
لفتاتٌ قاتلات بالدَّلال
آه لو أدْرِكُ منها أَمَلي
آه لو ترشقُني منها النبال