تخطَّ إلى المحتوى

عزف الخريف إلى الغصو

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

عزف الخريفُ إلى الغصو

نِ الغافيات بسحره فأمالَها

مصفرّةُ الأوراق ذابلةُ الجفو

نِ هَوَتْ تُداعبُ من هوًى اذلالَها

غمرَ الذبولُ نضارها في حيرةٍ

نسج الجليدُ على الترابِ جلالَها

وبصوتِهِ المبحوحِ راود خِدْرَها

وأزال عنهَا من الثّيابِ حلالها

تعنو لماردها الغضو

بِ، وقد أباح بقسوة إذلالها

مستلهمًا من ضعفها جبروتَهُ

ونضا بغير تلطُّفٍ أسمالها

ولهان في سدم العواصفِ ثائرٌ

ومع الزّوابع هالهُ ما هالَها

ترك الصقَيعُ بقلبه بصماتِهِ

بصماتِ حقدٍ ما درت أشكالها

فاستيقظت مذهولةً من حُلْمِها

والحلمُ صوّر في الخريفِ مآلها

ومع الجراحِ تذكرتْ فُستانها

وقسامةً عنها الخريفُ أزالها

فحكت لواعجَها وخضرةَ عودِها

ونفائسًا صَنَعَ الربيعُ جمالَها

في قصّةٍ لغرامِها أزليةٍ

نحتت بها لغرامِها تمثالَها

تمثال ريعان الشّباب وروعة الذْ

ذِكرى الذي نشرت عليه ظلالها

كم هَدْهَدَتْ مَسْرى النسّيم إذا النسي

مُ سَرى اسْتطابَ وصالَها

لكنّها الأيامُ حالفت الزوا

بِعَ والرياح فَبدَّدَتْ آمالها

واجتاحتِ الذّكرى المليئةَ بالروا

ئِعِ فَكَّكَتْ بعنادِها أوصالَها

فبكت على الماضي وفي جنباتِهِ

رسمَ الغديرُ مع النّسيم خيالها

وتمايلَتْ نشوى تعانِقُ حُلْمَها

والفجرُ عطّر في الربوع تلالَها

تشكو الخريفَ إلى زمانٍ ما درى

أن الخريف أحبَّها فاغتالَها

في الشاطئِ المهجورِ وارى طَيْفَها

والبعثُ أرجعَ غنْجها ودلالَها