أُحِبُّكِ، لَيْسَ حُبُّكِ مَنْ يُلَامُ
ولَكِنْ مِثْلُ قَلْبِي مَنْ يُلَامُ
أَبِيتُ مَعَ النُّجُومِ أَذُوبُ شَوْقًا
وأَنْتِ هُنَا كَمَا لَيْلِي ظَلَامُ
فَلَا أَرْجُو لِوَصْلِكِ مِنْ سَبِيلٍ
كَأَنَّكِ مُسْتَحِيلٌ أَوْ حَرَامُ
وإِنْ قُلْتُ: انْتَهَى أَرَقِي، فَرِقِّي
وسُوقِي لَيْلَتِي حَيْثُ الْغَرَامُ
وزِيدِينِي مِنَ الْأَشْوَاقِ كَأْسًا
وصُبِّي خَمْرَتِي، تَحْيَى عِظَامُ
فَمِنْ قَلَقِي أَذُوقُ الْوَجْدَ مَعْنًى
لَطِيفًا لَيْسَ يُظْهِرُهُ كَلَامُ
ومِنْ فَرَقِي عَلَيْكِ أَحُطُّ كَفِّي
عَلَى بَصَرِي لِيَغْشَانِي الْمَقَامُ
أَرَاكِ بِنُورِ قَلْبِي لَا بِعَيْنِي
وإِنَّ رُؤَايَ صَحْوٌ لَا مَنَامُ
وإِنْ مَضَتِ السِّنُونَ فَذَاكَ حُبِّي
كَطِفْلٍ لَا يُغَيِّرُهُ الْفِطَامُ.