تخطَّ إلى المحتوى

غاب السرور عن المصاب وخيم الحزن الرهيب

غير معروف

١٠ أبيات

المتفرقات

غابَ السّرورُ عن المُصابِ وخيّمَ الحُزْنُ الرّهيبْ

هجمتْ عليه هواجسٌ أدنتْه من عهد المَشيب

وقضتْ على فجر الشباب فأذوتِ الغُصْنَ الرّطيب

فغدا وبين ضلوعه نار تأجّجُ باللّهيب

يرنو إلى حقل المُنى يصفرُّ من هَجْرِ الحَبيب

قد كان يرغبُ في المنى لو أنصفَ الدهرُ المريب

نادى الحياة فلم يجد في أهلها من يستجيب

وسعى إلى فهم الحقائق من بعيدٍ أو قريب

فارتد منقطع الرَّجاء يعللُ القلب الكئيب

في حَيْرةٍ من أمرِهِ والشمس قاربت المغيب

لكنَّ أشباح الظلام هدَتْه للسرِّ العجيب

فمضى وقد أوهى الزمان ضلوعه عند الغروب

أرخى الظلامُ جناحه مستنهضًا طيف الحبيب

يصطاد قلبًا هائمًا في حيرةِ الصب الغريب

ويبيد أسرار العواطف والغرام من القلوب

طيف به غنَّى القصيد ويزدري شبح الأديب

يبدو طروبًا في الرياض يقوّض الغُصْنَ الرّطيب

لمَ لا نسيرُ إلى الحديقةِ اذ غفت عين الرقيب؟

لمَ لا نُبادر للوصال

نغنّي مِثْلَ العندليب؟