مَرَّ عامُ الغَرامِ كالأَحلامِ
كَبَرِيدِ الرَّيحانِ فِي الأَنسامِ
ورِيامٌ حَبِيبَتِي كُلَّ يَومٍ
بَينَ لَحمِي مُقِيمَةٌ وَ عِظامِي
ثُمَّ سَلَّتْ وُجُودَها مِنْ حَياتِي
مِثلَما انسَلَّ فِي الظَّلامِ مَنامِي
مِنْ يَدِي فَرَّ عِطرُها كَدُخانٍ
ومِنَ الأُذْنِ صَوتُها كَحَمامِ
فَإِذا بِي مُضَرَّجاتٌ حُرُوفِي!
وإِذا بِي مُلَعثَمٌ بِكَلامِي!
كَيفَ عافَتْ حَشاشَتِي؟ ثُمَّ صارَتْ
فِي عِدادِ اللَّواتِ.. كالأَرقامِ!
وَيحَ قَلبِي! وَ وَيحَها! كَيفَ راحَتْ؟
ورَمَتنِي لِشامِتٍ لَوَّامِ!
وأَنا مَنْ لَها نَذَرتُ حَياةً
أَصبَحَتْ بَعدَ هَجرِها كَحُطامِ!
كَيفَ ما اهتَمَّتْ وَ هْيَ تَنسِفُ عُمرِي؟
وهْيَ عِندِي مَلِيكَةٌ بِاهتِمامِي!
لِي مِنَ الوَجدِ يا رِيامُ عُيُونٌ
دَمعُها فِي مَحاجِرِ السُّهدِ حامِ
وحَسِيسٌ عَلَى أَثافٍ بِصَدرِي
مِنْ ضُلُوعِي وَقَدتُها بِضِرامِي
يَنهَشُ القَهرُ لَيلَتِي وَ نَهارِي
فِي فَمِ اليَأسِ نازِفُ الأَورامِ
وأَنا فِي لَفائِفِ التِّبغِ جَمرٌ
تَتَسَلَّى بِحُرقَتِي أَوهامِي
آهِ آهِ القَصائِدُ اليَومَ ثَكلَى
بِرِثائِي لِنَفسِيَ الْ: مِنْ رُكامِ
عَضَّنِي الدَّهرُ قَبلَ حُبِّكِ؛ حَتَّى
وَي كَأَنِّي مُمَزَّقٌ مِنهُ؛ دامِ
فَتَمَنَّيتُ أَنَّنِي بَعدَ أَنْ أَحْ
بَبتِنِي دائِمُ الهَوَى. يا رِيامِي
غَيرَ أَنِّي لَقِيتُ نَفسِيَ جُرمًا
بَينَ قَتلاكِ فِي يَدِ الإِجرامِ!