تخطَّ إلى المحتوى

كفرت بشعري وازدريت ابتهاليا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

كَفَرتُ بِشِعرِي وَازدَرَيتُ ابتِهالِيا

وَضِقتُ بِوَجدٍ أَحرَقَ الصَّبرَ صَالِيا

وَكُنتُ أَجُرُّ الشِّعرَ فِي الَّليلِ فِتنَةً

فَبِتُّ بِشِعرِي أَستَجِرُّ الَّليالِيا

بِهَجرِكِ مَا أَزرَى بِيَ الشَّوقُ إِنَّما

صُدُودُكِ أَذَّانِي وَأَزرَى بِحالِيا

فَخَرَّ رَبِيعُ الحُبِّ حَولِي مُضَرَّجًا

وَصَارَ خَرِيفُ العُمرِ يَمشِي خِلالِيا

تَمُرُّ بِيَ الأطيافُ حَتَّى كَأَنَّها

تُلامِسُنِي بَدءًا لِتَرتَدَّ تَالِيا

فَأَستَرِقُ الأَصداءَ كاللِّصِّ عَلَّها

تَعُودُ بِرَجعٍ مِنكِ يُحيِي خَيالِيا

أُفَتِّشُ عَن عَينَيكِ فِي ضَوءِ شَمعَتِي

فَأَلمَحُ فِي خَدِّ الشُّمُوعِ الَّلآلِيا

وَأَبحَثُ فِيما قَد بَنَيناهُ بِالهَوَى

وَصَارَ يَبابًا إِذ هَوَى فِي رِمالِيا

فَرَشتُ لَكِ الأَضلاعَ كَي تَنعُمِي بِها

فَنِلتُ بِأَسنانِ الجُحُودِ اغتِيالِيا

ظِلالُ أَحاسِيسِي وَأَفياءُ فِكرَتِي

تَعِلَّةُ مُضطَّرٍّ بِنَجوَى ضَلالِيا

فَكُلُّ حَدِيثِ الأَمسِ بُحَّتْ حُرُوفُهُ

وَرَجَّتْ عَناقِيدُ الرَّزايا الدَّوالِيا

هُناكَ؛ كَمَا أَشتاقُ فِي وَحدَتِي هُنا

لٍوَجهِيَ تَشتَاقِينَ؟ رُدِّي سُؤَالِيا!

أَمَ انِّيَ بَعدَ الهَجرِ أَجتَرُّ عُزلَةً؟

تَفَطَّرَ مِنها بِالهَوانِ وِصالِيا!

أَمِثلِيَ إِن يَفْتِكْ بِكِ التَّوقُ تَشتَكِي؟

أَجِيبِي! فَقَد أَعيَى الغِيابُ احتِمالِيا

نَوازِعُ مَا خَلَّفتِ فِي الرُّوحِ قَد غَدَتْ

طَوارِقَ أَوجاعٍ بِمِصراعِ بَالِيا

لَكِ الذِّكرَياتُ البِيضُ وَالسُّودُ لِي أَنَا

وَعِندَكِ سُلوانٌ وَعِندِي انشِغالِيا

تُرِيدِينَ أَن أَنسَى؟ وَلَا زَالَ فِي دَمِي

حَنِينٌ وَقَلبِي لَيسَ فِي العِشقِ خَالِيا

مَضَيتِ؛ وَلَكِن فِي ضَمِيرِي لَكِ المُنَى

وَمَوطِنُ حُبٍّ حُزتِهِ بِاحتِلالِيا

بِحُبِّكِ كَم أَحبَبتُ عُمرِي وَإِنَّنِي

بِهَجرِكِ قَد أَمسَيتُ أَرجُو زَوالِيا

فَإِن تَذكُرِي يَومًا فَقُولِي: ظَلَمتُهُ

فَقَد بِعتِنِي ظُلمًا مَبِيعَ القَوالِيا