مَرَّتْ هُنا كَفُّكِ السِّكِّينُ فِي عِطفِي
تَجنِي قِطَافَ الهَوَى
يَا قَسوَةَ القَطفِ
فَأَيُّ نَصلٍِ بِهِ قَطَّعتِ أَورِدَتِي؟؟
لِتَستَحِمِّي
بِمَا أَهرَقتُ مِنْ نَزفِي!!
وكَيفَ فِي غَمرَةِ التَّقبِيلِ ضَاعَ فَمِي؟؟
وصِرتِ قُدَّامَهُ
إِذْ أَنتِ مِنْ خَلفِي!!
بِاللهِ
كَيفَ صَرَفتِ اسمِي عَلَى شَفَةٍ؟؟
أَنَا
الذِي فِي الَّلمَى
المَمنُوعُ مِنْ صَرفِ!!
كَمْ شَلَّنِي ثَغرُكِ المَجنُونُ فِي خَرَفٍ
وعَذَّبَتنِي بِهِ خَمرِيَّةُ الرَّشفِ
فَجِئتُهُ
أَستَقِي الأقدَاحَ
تُسكِرُنِي
لَمْ أَدرِ أَنَّ بِهِ
يَا رَوعَةٌ
نَسفِي
وغُصنَ بَانٍ رَأَيتُ القَدَّ مِنكِ
ولَمْ أَعلَمْ
بِأَنَّكِ رُمحٌ مُتقَنُ الثَّقفِ
عَزَفتُكِ الَّلحنَ فِي شَبَّابَتِي نَغَمًا
واشَّرَّدَتْ
بَعدَكِ الألحَانُ فِي عَزفِي
وادَّوَّرَتْ
فِي مَفَاهِيمِ الهَوَى لُغَتِي
تَختَارُكِ المُعجَمَ المَزهُوَّ بِالحَرفِ
ودِدتُ أَرضًا أَكُونُ
اليَومَ
لَو وَطِئَتْ رِجلَاكِ
لَكِنَّنِي
لَمْ أَعتَقِدْ خَسفِي
وكَانَ قَلبِي لَكِ الفِردَوسَ
عَاثَ بِهِ ظُفرٌ
لِإِصبَعِكِ المَغرُوزِ فِي طَرفِي
طَعَنتِنِي
غَفلَةً
ثُمَّ استَبَحتِ دَمِي
فَضَجَّتِ الرُّوحُ مِنْ طَعنَاتِكِ الألفِ
وبَينَ صَاعِقَتِيكِ البَرقُ يَخطُفُنِي
عَينَينِ فِي شَرَرٍ
رِمشَينِ فِي عُنفِ
أَسعَى إِلَيكِ بِعُمرٍ يَزدَهِي أَلَقًا
وأَنتِ تَسعِينَ فِي مَكرٍ
إِلَى حَتفِي
وأَقصِفُ الهَمَّ عَنْ جَنبَيكِ
وَيحَ يَدِي
والهَمُّ
أَنتِ
بِهِ تَمضِينَ فِي قَصفِي
ويَشتَكِي نِصفِيَ المَحمُومُ مِنْ وَجِعٍ
فَتُكمِلِينَ الشَّقَا
عَمدًا
إِلَى نِصفِي
وتَسحَقِينَ المُنَى سَحقَ الرَّحَى
وأَنَا لَكِ المُنَى سُقتُها
فِي غَايَةِ الُّلطفِ
لَا لَستُ
رَوعَةُ
مَنْ لَو أَمطَرَتْ سُحُبِي
أَسقِيكِ مِنْ مَائِها
جِفِّي
إِذَنْ
جِفِّي
إِنْ كُنتِ قَدْ خِلتِنِي اليَنبُوعَ!
لَستُ أَنَا مَنْ تَشرَبِينَ قُرَاحَ المَاءِ مِنْ كَفِّي
أَو خِلتِنِي الرِّيحَ
إِذْ أَشرَعتِ سَارِيَةً
لِتُبحِرِي فِي دَمِي
فَالنَّوُّ فِي عَصفِي
قَدْ كُنتِ تَاجًا عَلَى رَأسِي
مُرَصَّعَةٌ بِالمَاسِ
هَيَّا انزِلِي
كَي تَلثِمِي خُفِّي