تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

يا قاتِلِي وَعَذابِي

وَحَيرَتِي وَاكتِئابِي

فِيكَ الأَمانِيُّ وَهمٌ

تَبَدَّدَتْ بِانقِلابِ

طَعَنتَ قَلبِي بِغَدرٍ

مَزَّقتَهُ بِحِرابِ

يا نَصلَةً فِي ضَمِيري

ضَمَمتُها بِاضطِرابِ

حَتَّى بَكَى النَّصلُ حُزنًا

لَمَّا تَلَقَّاهُ ما بِي

مِن لَهفَةٍ وَهُيامٍ

وَحُرقَةٍ واغتِرابِ

حَمَّلتَنِي وِزرَ ذَنبٍ

قارَفتَهُ فِي غِيابِي

مَدَّتْ خَطاياكَ جِسراً

فِي جَنَّتِي لِلخَرابِ

كَم قَد تَغَنَّى غَريدٌ

بِالأَمسِ جَنَّاتِ غابِي

وَاليَومَ يَنعِقُ بُومٌ

فِي جَوقَةٍ لِغُرابِ

حَطَّتْ هُمُومُ الرَّزايا

أَقدامَ نَحسٍ بِبابِي

فَالأُمنِياتُ اللَّواتِي

خَبَّأتُها فِي سَحابِي

جَفَّتْ عَلَى رَملِ وَهمٍ

ضاعَتْ سُدَىً فِي التُّرابِ

كَمْ قُلتَ لِي: يا مَلاكِي

يا رِيشَةً فِي الرَّبابِ

وَدَوحَةً فِي الفَيافِي

وَزَهرَةً فِي اليَبابِ

وَشَمعَةً فِي اللَّيالِي

وَخَمرَةً فِي الشَّرابِ

أَمطَرتَنِي أُغنِياتٍ

هَتكتَ سَترَ حِجابِي

عَتَوتَ فِي عَصرِ كَرمِي

وَجَنيِ شَهدِ رِضابِي

يا خِلُّ؛ قَطَّعْتَ فُلِّي

أَهرَقتَ ماءَ قِرابِي

بَخَستَ كَنزاً ثَمِيناً

قَمقَمتُهُ فِي ارتِقابِي

فِي ساحِلِي وَمِياهِي

وَلُجَّتِي وَعُبابِي

ثَقَبتَ قَلباً رَقِيقًا

أَلقَمتَهُ لِلذِّئابِ

قَلباً لَهُ ذِكرَياتٌ

مِن حَدِّ ظُفرٍ وَنابِ

سَلْ عَنهُ نَجماتِ صُبحِي

كَم بَاتَ رَهنَ العَذابِ

سَلْ عَنهُ لَيلِي وَقَهرِي

دَمعِي الذِي فِي اِنصِبابِ

كَم كُنتَ نَجوَى دُعائِي

فِي مِحنَتِي وَانتِحابِي

يا ناكِراً وُدَّ عُمرِي

لِلَّهِ أَشكُو مُصابِي

ضَيَّعتَنِي يا جَحُوداً

وَجِئتَ تَرجُو ثَوابِي

فِي بَوحِ شِعرِي حَرِيقٌ

فِي قَهرِ نَفسِي اِحتِسابِي

كَم فِيكَ أَحرَقتُ شَمعِي

وَفِيكَ أَقوَى عِتابِي

أَهدَيتُكَ الحُبَّ صِرفًا

وَاليَومَ أَبكي انتِسابِي

هَذِي شَظايا حُرُوفِي

أَرسَلتُها فِي جَوابِي

فاسمَعْ لِفَحوَى قَصِيدِي

وَافهَمْ لِمَعنَى خِطابِي

أَمَّا نَوايايَ إِنِّي

ضَمَّنتُها فِي كِتابِي:

ما أَنتَ إِلَّا بَقايا

لِنَزوَةٍ فِي الشَّبابِ

غَمامَةٌ مِن دُخانٍ

وَقَبضَةٌ مِن ضَبابِ

رَقمٌ بِلا ذِكرَياتٍ

فِي دَفتَرٍ لِلحِسابِ