تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٤ بيت

المتفرقات

ذهلتُ...

حتى تلاشى العقلُ والبصرُ

وداهمتنيَ...

في شهقاتيَ العِبَرُ

وكان صوتُك إزميلًا

يخطُّ على جدارِ حزنيَ آمالًا...

ويحتفرُ

شرارةً في الظلامِ المحضِ

والتهمتْ بيادرَ الغمِّ

لاتبقي...

وَلا تَذَرُ...

فرنَّح العذباتِ الشوقُ

فانسكبت قصيدتانِ

على كُلٍّ... بكى العُمُرُ...

ساءلتُ منفايَ:

مَن فاولتَ قبلَ دَمي؟

فقالَ:

قافلةً يحدو لها الخَطَرُ

ومَن يقودُ؟

يقودُ الخَبطُ خُطوتَها

الخَبطُ؟ ما الخَبطُ؟

قال: المَوتُ! لا الحَذّرُ!

والعابرونَ بحورَ الهَجرِ؟

نافذةٌ إلى الخلودِ

وَمَن يختارُنا؟

القَدَرُ

مَلَلتَ مِنِّيَ؟

قالَ:

اسألْ لَعَلَّكَ قد تشفي غليلَكَ

قلتُ:

اسوَدَّتِ الصُّوَرُ؟

الأُمنياتُ جِراحٌ لا ضمادَ لها

وَالدمعُ؟

ذابَ مِنِ استنفارِه الحَجَرُ

أهلي هُناك..! وَلِي في الشامِ مِئذنةٌ وياسمينةُ أحلامٍ وَلِي قَمَرُ...

فاذرفْ قصيدَكَ مِن عينيكَ لَحنَ شَجى

وَمَن سَيعزِفُهُ؟

الذكرى لهُ وَتَرُ

وَحارَتي؟ وَصِبايَ الغَضُّ؟ وَالنظراتُ الهائماتُ غرامًا؟ وَالهوى النَّضِرُ؟

خثارةٌ بِوَريد الصبر... لو وصلتْ إلى الصِّمامِ... حِصارُ الصدرِ ينفجرُ

خُذني لها...

هِيَ في وجدانِكَ انصَهَرَتْ...

وَهَل أُطِيقُ؟

سَريعًا سَوفَ تَنصَهِرُ...