تخطَّ إلى المحتوى

و ظبي بالظبى صدع احتمالي

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

وَ ظَبيٍ بِالظُّبَى صَدَعَ احتِمالِي

فَمَزَّقَ مُقلَتَيَّ بِلا نِزالِ

بِلَحظٍ قَدْ مَضَى مِنْ غَيرِ نَصلٍ

وَ لَا شَحذٍ إِلَيَّ ؛ وَ لَا صِقالِ

وَ هُدبٍ سَمهَرِيَّاتٍ عُجالَى

تُصارِعُنِي لِتَنفُذَ مِنْ خِلالِي

فَتَسلُكُ مِنْ عُيُونِي نَحوَ قَلبِي

دُرُوبًا لِلصَّبابَةِ وَ الوِصالِ

كَأَنِّي بَعدَ ما سَلَبَتْ فُؤَادِي

بِرِمشَيها أَسِيرٌ لِلجمالِ

وَ بَعدَ الأُسدِ أَشكُو مِنْ رَشاءٍ

وَ بَعدَ السِّيدِ مِنْ داءٍ عُضالِ

أَلَمَّ الوَجدُ بِي حَتَّى كَوانِي

فَأَضوانِي عَلَى جَمرِ انشِغالِي

وَ هاجَتْ فِي ضُلُوعِي أُمنِياتٌ

إِذا قامَتْ تَمايَسُ فِي دِلَالِ

دَهَمتُ الخَيلَ حَتَّى داهَمَتنِي

خُيَيلَاءٌ بِخَيلٍ كالخَيالِ

مُضَمَّرَةٍ تَكُرُّ بِلا سُرُوجٍ

وَ قاتِلَةٍ تُبِيدُ بِلا قِتالِ

وَ فَرعاءٍ إِذا جاءَتْ تَثَنَّى

فَقَتلاها النِّساءُ مَعَ الرِّجالِ

وَ إِنْ غابَتْ فَوَحدِي فِي هَواها

قَتِيلٌ فِي مَتاهاتِ السُّؤَالِ

أَرَى بَدرًا يُطِلُّ إِذا أَطَلَّتْ

وَ إِنْ غابَتْ تَقَعَّرَ كالهِلَالِ

إِذا خَطَرَتْ تَزاوَلُ قُبَّتاها

بِمَكرٍ عَنْ يَمِينِي لِلشِّمالِ

كَأَنِّي وَ الكُرُومِ إِذا التَقَينا

كَأَقداحٍ تَحُفُّ بِها الدَّوالِي

وَ تُسكِرُنِي لَعَمرِي وَ هْيَ سَكرَى

وَ أَشكُوها لِحالِي ؛ وَ هْيَ حالِي

وَ أَعنابٍ بِعُنقُودَينِ ضَجَّتْ

تَتُوقُ إِلَى جُنُونِي وَ انفِعالِي

لِأَقطِفَها بِكَفِّي حَيثُ تَغفُو

كَما تَغفُو الثِّمارُ عَلَى السِّلَالِ

وَ شَعرٍ ضَفَّرَتهُ فَفَزَّ نَحوِي

لِيَعقِلَنِي إِلَيهِ بِلا اعتِقالِ

وَ ثَغرٍ إِنْ لَثَمتُ افتَرَّ دُرًّا

كَعِقدٍ قَدْ تَرَصَّعَ بِالَّلآلِي

فَما حَضَرَتْ فَمُنشَغِلٌ بِفِيها

وَ ما رَحَلَتْ فَبِالتَّأكِيدِ خالِ

وَ ما قَارَبتُها فَإِلَى بَقاءٍ

وَ ما فارَقتُها فَإِلَى زَوالِ

رَكَنتُ إِلَى يَدَيها فاحتَوَتنِي

كَما رَكَنَ المُقِيلُ إِلَى ظِلَالِ

بِراحاتٍ مُنَعَّمَةِ الثَّنايا

كَأَنِّي قَدْ غَفَوتُ عَلَى رِمالِ

وَ لَكِنَّ الرِّمالَ هُناكَ بِيضٌ

بِأَسفَلِها وَ بِيضٌ بِالأَعالِي

وَ ما يَومًا عَرَفتُ كَذاكَ أَمرًا

وَ لَا يَومًا نَظَرتُ إِلَى الكَمالِ

وَ لَا يَومًا هَفَوتُ إِلَى عُطُورٍ

كَما لِعُطُورِها ضَبَحَ اعتِلَالِي

أُقَلِّبُها عَلَى وَجَعِي لِيَشفَى

وَ أَمَّا داؤُها فَمِنَ المُحالِ

وَ أَنتَخِبُ القَوافِي ضَارِعاتٍ

كَمَنْ بِالشَّوكِ سارَ بِلا نِعالِ

كَمُنتَظِرٍ أَوانَ الشَّنقِ إِمَّا

تَدَلَّى المَوتُ فِي عُقَدِ الحِبالِ

بِأَنْ تَبقَى لَدَيَّ عَلَى حَرامٍ

إِذا شَاءَتْ! وَ إِنْ فَعَلَى حَلَالِ

ظُبَيٌّ مُذْ رَعَتْ فِي جَوفِ قَلبِي

رَعَيتُ النَّجمَ فِي جَوفِ اللَّيالِي

وَ مُذْ قَلَتِ احتَرَقتُ بِنارِ شَوقِي

وَ ما أَمَّلتُها بَينَ القَوالِي

فَمَيتٌ ؛ إِنْ تَعُدْ أَرتَدَّ حَيًّا

وَ إِنْ راحَتْ فَيا تَعسَ ابتِهالِي