تخطَّ إلى المحتوى

سأظل أذكر رغم شيبي والخطوب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

سأظل أذكر رغم شيبي والخطوب

يوم التقيت بغادة قمر الجنوب

جاءت إليَّ سباحة كإوزة

عنقاء شامخة الجبين بلا عيوب

القد ممشوق وآية حسنها

وجه تألق فاتن يسبي القلوب

قسماً أقول بأنني قد خلتها

للوهلة الأولى من الحور العروب

فوقفت مذهولاً أراقب سعيها

نحوي حثيثاً واثق الخطو الدؤوب

وصلت إليَّ وحدقت بتأمل

قالت سلاماً أنت من عنه ألوب

قرنت سلاماً بابتسامة عاشق

وبدا اللمى وكأنه شفق الغروب

ملئ المكان لتوه بوصولها

عطراً ندياً إنها أم الطيوب

ظهرت سمات فراسة في وجهها

ونباهة ورزانة ليست لعوب

قلنا سلاماً أيها المذهول ما

قلت السلام فهل تفكر بالهروب

من أنت ماذا تبتغين فتنتني

من أين جئت أظن أخطأت الدروب

قالت أنا اسمي غادة وأبي معي

إن شئت كلمه فعني قد ينوب

غادة اعذريني إن قلبي ميت

قد مات طفلاً تحت أقدام الكروب

قتلوه وأداً قبل ميلاد الهوى

دفنوه ظلماً لا خطيئة لا ذنوب

هذا هروب إن قلبك خافق

بالحبِّ ينبض لن يحيد ولن يتوب

فتشت عنك بلهفة طول السنين

في كل يوم سبع أمصار أجوب

وكتبت فيك قصائداً مجنونة

ونقشت اسمك كل آنية وكوب

واعلل النفس الطموحة في اللقى

شوقي إليك يفوق أشواق الشعوب

واليوم ألقى من يعذب خافقي

أتقابل الأشواق صداً في عزوب

ما لي أراك تشيح وجهك هكذا

حطمت قلبي كل أحشائي تذوب

زفرت وزفرة آهها وصلت إلى

قلبي الدفين فأيقظته من النكوب

بيدي مسحت دموعها وهمستها

يا أخت اسرافيل أحييت القلوب