شمسي وظلي شتان فقل لي
بين معالم نأي وصل يترجاك
عزي وذلي هل أرفع رحلي
كي أزهق نفسي نذرا بين ثراك
بين الترائب كي أراك مشيعًا
للأريج روحك أرتقي بين السماك
جزئي وكلي بفراقك من لي
أيطول الهجر وأبقى دون لقاك
دمع أبى بالثغر أن يتكلما
من قش همه صار ينسج مبسمَا
بات السكوت بيانه وكيانه
والضيم في عقر السكون تجسما
هل ذنبه أن الكرامة عشقه
كي ينثني بين السعير مفحمَا
ليشب بالآهات بين ضلوعنا
جمرا تغلغل في الفؤاد وأضرما
في صدري نارا حزني وغارا
يجتاح قلبا للثأر ثارا
بجلال فرضي ينعيك عرضي
مذ باح قرصي ينعيك صارا
يا سر بوحي وهيام نوحي
فظلام روحي منك استنارا
يا نبع نهلي ومروج سهلي
في الصدر جسر يأبى اندثارَا
كم سال نزفي يجري بخسفي
ماانفك يغزو جني القطوف
كم عاث خوفي يكوي بجوفي
حزنا رمته رجم الصروف
يدلي ويملي ببيان رسلي
من خان غدرا عهد السيوف
ما كنت أهوى أرثيك سهوا
إلا وفاضا سيل الحروف
فاسأل رباه غلت يداه
واسأل زباه قلبي العطوف
تدري بأني ما لبيْن ظني
أن بصدري وزرا ليس يطاق
تدري باني بخمائل مزني
تشتاقك روح هامت بعد فراقْ
تدري بأني وترابك مني
أني دفنتك بيني كي أشتاق
تدري بأني بنعيمك خذني
أن نسيمك يسكن في الأعماق
بزغت شتائل حان أن تتبرعما
تنموا بذكرك حتى تصبح أعظما
كالنور في صدري تنفس صدره
من مقلتيك العبق يحمل بلسما
كالعطر زهري منك فاح أريجه
وترامى في سهل الأقاح تنسما
قد هام شعري يبتغيك بفلكه
يطوي بحورا بين أطرافِ السّماء
يا در ناد للخير باد
يا سر زاد غذى الرجالَا
من ذا يضاهي لا فرط جاه
علياك نجم يأبى انتحالَا
من يجاري مسراك شمس
يا نور رمس في الكون جالا
يبقى حنيني شوق يليني
لما يراك يرتاح بالا
يا نجم دربي آنس بقربي
وابعث سلامًا يقتاد سربي
يا نصف روحي يا عصف نحبي
فاطبب قروحي واجلس برحبي
طي القوافي قد بان دربي
بين الفيافي بشراك قلبي
فاصدح بلبي بين البياني
كل الكياني يدعوك حبي