غص الجماح بما قد فاض في القلم
إذ جف مذ غرقت يمناه بالندم
عن وصف من عجزت بالوصف تجمعها
الأنظار في لدن الأبيات والنظم
عن وصف من وطئت في القلب علتها
مذ خلفت أثرا بالقلب كالقدم
زاد الغرور بها بين الثغور بما
سال اللعاب من الأشواق والعشم
وكأن صيبها بالجدب متخذًا
أوداج عاشقها كالروح في العدم
أوليتها المطر المدرار قافيتي
تسقي شتائلها الملقات في الأدم
مجبولة بصفاء الوجه ان نضحت
أرياق مبسمها المصقول كالفطِم
ما زينة الألق المنضود في أمة
لم يختتم بشذى الأخلاق والقيم
مفطور تأخذه الأحداق في سفر
مرء إلى ألق الأجرام والسدم
من تاج هامتها المرقوم تحسبه
قصرا على قمم قد ضج بالحشم
ترخي الدلال الذي في الخلق لا نسجت
أثواب حائكه في العرب والعجم
وكأن مقلتها بالطعن مترعة
أسياف منتقم في قلب مكتضم
كحل على حور قد زان طرفهما
كالنور في شفق الإدلاج والعتم
هون فلا سبل تشفيك يا مرضا
والقلب في وهن والشوق في عظم