تاللّه لا بَين البيان بمقصدي
قد راق حرفٌ يستطيب بأبجدي
يا بئس جرف قد ذوى مستبعدًا
موروث حرفٍ بين قفرٍ مُبْعَدِ
له قد ذوى ظلم الأوائلِ وانحَنى
عِظمًا له وهم الملوك الْمُربد
ما رقَّ إلاَّ مشفقًا له خافقٌ
ما بالُ بوحٌ فيك كمِّمَ باليد
مذ كان بين الأفْق ملكُكَ ماثلٌ
يزهو ونَسْلك بالفصاحة يقتدي
ما حام شبرًا فوق قمّة عرشه
لغو ولا سنَّ الهراء بمعْهد
يكفيك فخْرًا أن فيصلك الَّذي
في العُجم لم يلق الهَوان فيعْتدي
بل شدّ في ندب النّوائحِ معلمًا
يلقي اللوائح في الغبار الأسْود
دهرا أبى معناه يشحَذ همَّة مذ
حاد عن رشد وضاع بمنجد
قربان رجسٍ للبذاءة والغَوا
سُفكَت شمائِله العُراة بمعبد
لبيك راوِيها ومانحُ شأوِها
حُسنًا ترنَّح كالغزال الأجيد
في كل كرٍّ للنوازل لم تذرْ
نصْحا ولا أفِكت بدين مُحمد
إن قلت صه إن جلت فيه مبتغٍ
إطراء حُسن خرّ وصفُك سيِّدي
تعلو على الغايات لا يعلُو بِها
شأن بذيءٌ ذا يُحاك لمقْصد
ضاد على الأضْداد أصبح سرُّها
بالبوحِ يطفُو فوق جَفن المِرود