«قدري»، أهل «مهدي» ببالكْ
في الصفّ يشرب من خِصالِكْ؟
يصغي إليك بقلبه
وبكلّ جارحةٍ هنالك
لك في الطّراز مقلدًا
يرجو يكونُ على مثالك
في الصفّ كم متمرّدٍ
قد كان يسكنُ من جلالك
لك طلعةٌ بالبِشْر تع
لو إذْ يجاوبُ عن سؤالك
الصفّ صفَّاه الزما
نُ، وكان جمعًا في حِيالك
في كلّ فضلٍ ناله
بالعلم فضلٌ من نوالك
بيني وبينكَ ما انقضى
عهدُ المودة بعد ذلك
آوي إذا اشتدّ الزما
نُ إلى خفيفٍ من ظلالك
وإلى لطيفٍ من مزا
جك فيه سرٌّ من جمالك
إن ضلَّ قومٌ في مجالك
فلأنَّ عبقر في مجالك
ربّ البيان تراه خفا
ق الجنان إلى مقالك
صُنتَ اليدين عن الحرا
مِ، وكم عطاء من حلالك
عِزّ القناعِة كلَّ مالك
ما كان أعظمَ رأسَمالك
في كلِّ نفسٍ حرةٍ
مُلْكٌ يتيه على الممالك
دنيا الصّغار تركتها
من قبل موتك للصّعالك
والذكرُ يبقى وحده
من بعد مملوكٍ ومالك
ارجعْ لربّك راضيًا
نفسًا، ومرضيًا كذلك
وِردُ الرّدى سهلٌ على
من لم يُرِدْ سوءَ المسالك
والزّهر يطلع من ثرا
ك، به عبيرٌ من خِلالك
أنا ميّتٌ حيٌّ فهل
أرثي لحالي أم لحالك؟
ما للرثاء وكلُّ شي
ءٍ غيرَ وجهِ الله هالك