مَضَى الرَّحِيلُ بِمَنْ نُحِبّْ
وَبَقِيتُ وَحْدِي...
أَجْمَعُ الأَشْوَاقَ فِي كَفِّي
وَيَخْذُلُنِي النَّحِيبْ.
مَا بَالُ هَذَا اللَّيْلِ بَعْدَكَ
صَارَ يَسْكُنُ فِي الحَنَايَا؟
وَمَا بَالُ عَيْنِيَ كُلَّمَا نَظَرَتْ
أَرَاكَ هُنَاكَ... فِي كُلِّ المَرَايَا؟
هُوَ الوَدَاعْ...
لَحْظَاتُهُ مِثْلُ الخَرِيفْ
تَمْشِي عَلَى أَوْرَاقِنَا الخَضْرَاءِ
تَتْرُكُهَا شَاحِبَةً
تَذْرُوهَا الرِّيَاحْ.
خُذْ هَذِهِ الذِّكْرَى مَعَكْ
وَاتْرُكْ لِيَ الصَّمْتَ الطَّوِيلْ
أَنَا لَمْ أَكُنْ أَدْرِي بِأَنَّكَ
حِينَمَا تَمْشِي...
سَيَمْشِي خَلْفَ خُطْوَتِكَ المَدَى
وَيَغِيبُ فِي طَيَّاتِ الأُفُقِ... النَّحِيلْ.
سَأَقُولُ لِلأَيَّامِ بَعْدَكَ:
رِفْقاً بِقَلْبِي
فَقَدْ فَقَدَ الضِّيَاءْ
وَسَأَنْتَظِرْ...
عِنْدَ المَحَطَّةِ نَفْسِهَا
عَلَّ الحَنِينَ يُعِيدُ يَوْماً... مَا مَضَى.