عَلَى مَصَارِيعِ اللَّيْلِ،
هَوَتْ أَنْفَاسِي
تَبْحَثُ عَنْ فَرَاغٍ
يَتَّسِعُ لِخَرَابِهَا،
وَيُعِيدُ تَرْتِيبَ ذَاكِرَتِي.
عَلَى رِيحٍ سَوْدَاءَ
شَرَدَتْ رُوحِي؛
كَخَيْلٍ هَائِجٍ
اخْتَرَقَتْ جِدَارَ الْحُلْمِ،
ثُمَّ غَفَتْ...
كَنَجْمَةٍ وَقَعَتْ فِي كَبِدِ الْفَنَاءِ
ثُمَّ انْطَفَأَتْ.
فَانْتَشَى جَسَدِي
مِنْ نَزْوَةِ الْمَنَامِ،
وَقَتَلَ الصَّمْتُ فِي صَدْرِي
ثَوْرَةَ الْحَيَاةِ،
وَاسْتَبَاحَ أَضْلُعِي.
وَهَاجَرَتْ...
هَاجَرَتْ أَفْكَارِي الْمُتَمَرِّدَةُ؛
فَهَدَأَتْ مُخَيِّلَتِي
كَعَاصِفَةٍ،
قَتَلَتْ كُلَّ شَيْءٍ
لِيَحْيَا مِنْ بَعْدِهَا...
نَزْفُ الْمَكَانِ.