في ربا الشّام جنّةٌ خلع الده
رُ عليها منه رداءً بهيَّا
يجدُ العاشقون فيها سلامًا
وشذًى عاطرًا وظلاً وفيّا
وندىً باردًا كرطب اللآلي
ومياهًا تطوي المجاريَ طيّا
ذلّل الحبّ عن هواها فؤادي
وفؤادي في الحب كان عصيّا
قلت ليلى إلى العناق هلُمِّي
فأجابت هيا حبيبيَ هيّا
وانقضتْ ساعةٌ علينا قضينا
ها عناقًا ينشي فَلَثمًا شهيّا
قلت ليلايَ لا تخوني عهودًا
أسعدتنا قالت وكنْ لي وفيّا
فتقدمتُ أبتغي وجنتيها
فحبت قبلتين من وجنتيّا
وافترقنا على وداعٍ ورحنا
نتهادى في السير شيّاً فشيّا
يا حماةُ دفنت فيك غرامي
وشَبابي غضّاً وقلبي حيّا
فدَمي اليومَ في فؤاديَ حرّا
نُ ودمعي كذاك في مقلتيّا
إن حُبّ الشّباب راحٌ حلالٌ
إن حب الشّباب يحلو لديّا
أنا يا قوم ُعاشقٌ ملأ الحبْ
بُ فؤادي وفاض من جانبيّا
فإذا متّ في الغرام شهيدًا
فاذرفوا دمعتين حزنًا عليّا