تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

مَرَرْتُ ببائعِ الوَردِ

فهاجتْ جذوةُ الوجدِ

وأذكرني عبيرُ الور

دِ نَفْحَ شَميمِها الرَّنديّ

وغُنْجَ قَوامِها المُختا

لِ في تِيهٍ بلا قصدِ

وُرودٌ سِحرُها عَجَبٌ

تَبُثُّ الرُّوحَ في اللّحدِ

يَحارُ المرءُ ما يختا

ر منها حينما يُهدي

مَدَدْتُ يَدي إلى بيضا

ءَ فاتنةٍ بلا حدِّ

يُكلِّلُها ندى الإمسا

ءِ في وَجَلٍ كما المهدِ

إذا انتهضت مُهَفهِفةً

هَوَتْ من رِقّة القَدِّ

كأنّ الصُّبحَ في فَمِها

تنفّسَ مِن صَبا نجدِ

فلا عَجَبٌ إذا كانتْ

سَفيرَ مَشاعرِ الوُدِّ

وهل وَجَدَتْ لها العُشّا

قُ مِرسالا سوى الوَرْدِ؟!

أمينا يَكتمُ الأسرا

رَ لا يُفشي ولا يُبدي

أُوَشْوِشُها لِتُبلِغَها

بأنّ الصبرَ لا يُجدي

وأنَّ البُعدَ عَبَّدَني

فيا بُؤسي مِنَ البٌعدِ

أعاتِبُها وقد نَكَثَتْ

بما قد كان مِن وعدِ

فكيف تَبيتُ في رِيٍّ

وأحيا دونَما وِردِ

تنامُ إلى الضُّحى تَرَفاً

وفُرْشِي مِن لَظَي السُّهْدِ

ومِن حولي أرى الخُلاّ

نَ قد نُظِموا كما العِقدِ

ولكنّي غريبُ القل

بِ أمضي تائها وحدي

فلا تنسَيْ وُرودَ الحُبِّ

ما حُمِّلتِ مِن عهدي

فقالتْ بعدَ ما ضَحِكَتْ

وبانتْ حُمرة الخدِّ:

رعاك اللهُ يا نجدي

أتُهدي الوردَ للوردِ؟!