يَطيرُ قصيدي إلى قلبِها
كما طارَ عقليَ مِن حُسنِها
مَلاكٌ يَسيرُ على رِسْلهِ
كخَطْوِ القَطاةِ على غُصنِها
على وَجْنَتَيْها يَسيلُ السَّنا
كسَيْلِ العُذوبةِ مِنْ مُزْنِها
تُعيرُ النُّجومَ سَنَا حَلْيِها
وتُنهِلُ حرفيَ مِن فنّها
بشَعْرٍ كحيلٍ سَجَى وانثنى
كليلٍ تهادى على مَتنِها
وقَدٍّ رشيقٍ كقدِّ المهاةِ
فيا ليتني بِتُّ في رُدْنها!
لعلِّي أُصيبُ لها نَفحَةً
تُداوي القريحةَ مِنْ وَهْنِها
فجيشُ المَلاحةِ في ثغرِها
يَسُلُّ المَواضيَ مِن جفنِها
جمالٌ يزيدُ بمرِّ السنينِ
كعِتْقِ السُّلافةِ في دَنِّها
فلا غروَ أنّي بها مُستهامٌ
عشقتُ المُقامةَ في سِجنِها
ولا ريبَ أنّ القوافي هنا
ترامتْ سريعا إلى حُضنِها
فإنْ طَابَ فيها نشيدُ الحِداءِ
فحسنُ القصائدِ مِن حُسنها!!