سَمَتْ كَلْبٌ إِلَى قَيْسٍ بِجَمٍْع
يَهُدُّ مَنَاكِبَ الأَكَمِ الصِّعَابِ
بِذِي لَجَبٍ يَدُقُّ الأَرْضَ حَتَّى
يُضَايِقُ مَنْ دَعَا بِهَلَا وَهَابِ
نَفَينَ إِلَى الجَزِيرَةِ فَلَّ قَيْسٍ
إِلَى بَقٍّ بِهَا وَإِلَى ذُبَابِ
وَأَلْفَينَا هَجِينَ بَنِي سُلَيْمٍ
يُفَدِّي المُهْرَ مِنْ حُبِّ الإِيَابِ
وَأَفْلَتَنَا هَجِينُ بَنِي سُلَيْمٍ
يُفَدِّي المُهْرَ مِنْ حُبِّ الإِيَابِ
فَلَولَا عَدْوَةُ المُهْرِ المُفَدَّى
لَأُبْتَ وَأَنْتَ مُنْخَرِقُ الإِهَابِ
فَلَولَا اللهُ والمُهْرُ المُفَدَّى
لَأُبْتَ وَأَنْتَ غِرْبَالُ الإِهَابِ
فَلَولَا اللَّيْلُ وَالمُهْرُ المُفَدَّى
لَأُبْتَ وَأَنْتَ مُنْخَرِقُ الإِهَابِ
فَلَولَا عَدْوَةُ المُهْرِ المُفَدَّى
لَغُودِرَ وَهْوَ مُنْخَرِقُ الإِهَابِ
فَلَولَا عَدْوَةُ المُهْرِ المُفَدَّى
لَرُحْتَ وَأَنْتَ مُنْخَرِقُ الإِهَابِ
وَنَجَّاهُ حَثِيثُ الرَّكْضِ مِنَّا
أُصَيْلَانًا وَلَوْنُ الوَجْهِ كَابِ
وَآضَ كَأَنَّهُ يُطْلَى بِوَرْسٍ
وَدَفَّ هُوِيَّ كَاسِرَةٍ عُقَابِ
حَمِدْتُ اللهَ إِذْ لَقَّى سُلَيْمًا
عَلَى دُهْمَانَ صَقْرَ بَنِي جَنَابِ
تَرَكْنَ الرُّوقَ مِنْ فَتَيَاتِ قَيْسٍ
أَيَامَى قَدْ يَئِسْنَ مِنَ الخِضَابِ
تَرَكْنَا الطُّلْسَ مِنْ فَتَيَاتِ قَيْسٍ
أَيَامَى بَعْدَ تَيْسِيرِ الخِضَابِ
فَهُنَّ إِذَا ذَكَرْنَ حُمَيدَ كَلْبٍ
نَعَقْنَ بِرَنَّةٍ بَعْدَ انْتِحَابِ
وَكُنَّ إِذَا ذَكَرْنَ حُمَيدَ كَلْبٍ
صَعَقْنَ بِرَنَّةٍ بَعْدَ اكْتِئَابِ
فَلَمْ أَرَ لِلْمَقَادَةِ كَالعَوَالِي
وَلَا لِلثَّأْرِ كَالقَومِ الغِضَابِ
أَرَاقَ البَجْدَلِيُّ دِمَاءَ قَيْسٍ
وَأَلْصَقَ خَدَّ قَيْسٍ بالتُّرَابِ
مَتَى تَذْكُرْ فَتَى كَلْبٍ حُمَيدًا
تَرَ القَيْسِيَّ يَشْرَقُ بِالشَّرَابِ