نَهدانِ مِن فَرطِ الهَوَى فَرَطا
وَعَلَيَّ كالإِعصارِ قَد شَطَطا
فَتَجاذَباني عِندَما ارتَفَعا
وَتَناهَبانِي عِندَما سَقَطا
عِقدانِ مِن فُلٍّ وَمِن حَبَقٍ
بِيَدَيَّ قَد لاعَبتُ فانفَرَطا
فَتَقاسَمانِي وَالجُنُونُ دَمٌ
فِي دَهشَةِ الشِّريانِ قَد نَفَطا
طِفلانِ ما انفَلَتا نَسِيتُ أَنا
ما اسمِي! وَما اذَّكَّرتُ ما انضَبَطا!
لَعِبا عَلَى أَشلاءِ ذاكِرَتِي
فَصَحِيحُ أَفكارِي بَدا غَلَطا
وَحشانِ يَصطَرِعانِ فِي نَزَقٍ
لَكِنَّما فِي الحُسنِ زَوجُ قَطا
نَزِلا عَلَى صَدرِي فَما تَرَكا
ضِلعًا سَلِيمًا حَيثُما ضَغَطا
ذِئبانِ لَكِنِّي أُحِبُّهُما
يَتَناوَبانِ العَضَّ إِن سَخَطا
وَهُما هُما كَحَمامَتَينِ عَلَى
وَجهِي إِذا طارا وَإِن هَبَطا
كَالأَرنَبَينِ إِذا قَدِ انكَمَشا
فَرَّا! وَعادا لِي إِذا انبَسَطا!
لِلَّهِ ما صَنَعَتْ يَداهُ إِذا
ما أَطلَقَ الحُسنَينِ! أَو رَبَطا!
فِي مَرتعِ الوَسواسِ هَلوَسَةٌ
عَقلِي بِها مَعْ دَهشَتِي اختَلَطا
وَقَصِيدَتِي ضاعَتْ رَواسِمُها
حَتَّى الحُرُوفُ أَضاعَتِ النُّقَطا
يا قِطَّتِي؛ كَيفَ انسَلَلتِ إِلَى
حِضنِي؟ تَهُزِّينَ الهَوَى بِخُطى!
يا قِطَّتِي؛ ما زِلتُ مُندَهِشًا
كَيفَ الغَرامُ عَلَى الفُؤادِ سَطا؟
يا قِطَّتِي؛ ما زِلتُ أَسأَلُنِي:
أَأَنا أَنا؟ مَن يَعشَقُ القِطَطا؟