تخطَّ إلى المحتوى

مذ تخذت الهوى حنانيك مذهب

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

مُذْ تَخِذتُ الهَوى حَنانَيكِ مَذهَبْ

أَنشَبَ الشَّوقُ فِي فُؤَادِيَ مِخلَبْ

أَنتِ عِندِي انبِعاثُ وَجدِيَ جُدِّي

نَحوَ تَوقِي. فَلَيسَ مِنِّيَ مَهرَبْ

كَانَ لِلحُبِّ فِي ضَمِيرِي بِناءٌ

فَضَحَ الشِّعرُ سِرَّهُ فَهْوُ مُعرَبْ

وحُرُوفٌ رَفَعتُها بِاشتِياقِي

بَاتَتِ اليَومَ بِاحتِراقِيَ تُنصَبْ

عَذَلُونَا؛ لَا تَأبَهِي لِعَذُولٍ

وارغَبِي عَنهُ إِنَّنِي عَنهُ أَرغَبْ

فَلْيَزِدْ كُلُّ حَاقِدٍ لَيتَ شِعرِي

ولْيَقُولُوا؛ مِنْ قَولِهمْ لِستُ أَعجَبْ

كَذِبٌ؛ وَ افتِراءُ زُورٍ؛ وَ زَيفٌ

مَا يَسُوقُونَ. الحُبُّ أَهدَى وَ أَصوَبْ

مُنذُ أَحبَبتُكِ الأَمانِيُّ جَذلَى

والهَوى مِنْ مَسارِبِ الرُّوحِ يَشرَبْ

فَانظُرِي لِلسَّماءِ تُمطِرُ نَجْمًا

وانظُرِي كَيفَ صَارَتِ الأَرضُ أَرحَبْ

والمُحِيطاتُ بَينَ كَفَّيَّ أَحلَى

مِنْ رَحِيقِ الزِّهُورِ بَاتَتْ وَ أَعذَبْ

والعَصافِيرُ الْ: أَطرَبَتْ كُلَّ حِبٍّ

مِنْ قَصِيدِي تَجُرُّ لَحنًا فَتَطرَبْ

ورَبِيعُ الغَرامِ يَنثُرُ فُلًّا

بَعدَ أَنْ كَانَ مُكفَهِرًّا وَ أَجدَبْ

وجِنانُ المُنَى تَمُدُّ دُرُوبًا

فَاسلُكِي أَيُّها أَعَلُّ وَ أَرطَبْ

وتَحَرِّي مِنْ بَينِ أَضلَاعِ صَدرِي

مَنزَلًا بِالمِكُوثِ أَحرَى وَ أَنسَبْ

كُلَّما زِدتِ فِي عِناقِيَ تَلقِي

فَوقَ خَدَّيكِ قُبلَتِي تَتَقَلَّبْ

فَامنَحِينِي خَزائِنَ الدُّرِّ فِيها

إِنَّ لِي فِي كُنُوزِ خَدَّيكِ مَأرَبْ

وأَفِيضِي عَلَى مَسامَاتِ عِشقِي

عِطرَ كَفَّيكِ؛ فِي دَمِي يَتَشَعَّبْ

ويحَ قَلبِي؛ جَدِيلَةُ الشَّعرِ تَشكُو

حَرِّرِيها عَلَى يَدَيَّ لِتَلعَبْ

وهَبِينِي جَنائِنَ الصَّدرِ إِنِّي

شَاعِرٌ دَوَّخَ الدُّنَى عَاشِقٌ صَبْ

فَاحمِلِينِي بِراحَتَيكِ صَغِيرًا

كُلَّما غِبتِ بِالنَّوَى يَتَعَذَّبْ

واستَقِرِّي عَلَى مَكَامِنِ ضَعفِي

تَتَجَلَّ الحَياةُ وَ الوَهنُ يَذهَبْ

قَرِّبِينِي فَبَينَ جَنبَيَّ شَوقٌ

لَا يُرَوَّى إِلَّمْ أَكُنْ مِنكِ أَقرَبْ

واعذُرِينِي إِذا تَمادَيتُ. نَبضِي

مُذْ تَأَهَّبتُ فِي الشَّرايِينِ قَدْ شَبْ

إِنَّما الهَجرُ يَا حَبِيبَةُ صَعبٌ

لَكِنِ القُربُ دُونَ وَصلِكِ أَصعَبْ

فَاسكُبِي أَشرَبْ وَ امنَعِي الرَّيَّ أَعتَبْ

واكظِمِي أَرهَبْ وَ اغضَبِي لَستُ أَغضَبْ