تخطَّ إلى المحتوى

قالت لها و الدمع يحكي ما جرى

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

قالَتْ لَها؛ وَ الدَّمعُ يَحكِي ما جَرَى:

إِنِّي أَراكِ ضَحِيَّةً فِيما أَرَى

لَا تَعشَقِيهِ! فَعِشقُهُ دَوَّامَةٌ

قُدَّامَها لَنْ تَعرِفِيهِ مِنَ الوَرا!

جَرَّبتُهُ وَ كَما تَرَينَ فَإِنَّنِي

مَوءُودَةُ الآمالِ ما بَينَ الوَرَى!

قالُوا: إِمامٌ فِي الغَرامِ؛ فَزُرتُهُ

فَرَجِعتُ أَمشِي وَيلَتاهُ القَهقَرَى!

قالُوا: يُدَوِّرُ ناهِدَيكِ بِكَفِّهِ

فَرَجِعتُ أَضرِبُ بِالكُفُوفِ عَلَى الثَّرَى!

قالُوا: يُضِيءُ بِوَجنَتَيكِ بُدُورَها

فَرَجِعتُ أَشكُو مِنْ دَياجِيرِ الكَرَى!

وحَلِمتُ أَنِّي قَدْ أَكُونُ لِحُبِّهِ

وَطَنًا وَ لَكِنَّ الجَحُودَ استَعمَرا!

ورَفَعتُهُ لِمَراتِبِ الجَوزاءِ فِي

عِشقِي وَ لَكِنَّ اللَّئِيمَ تَنَكَّرا!

وحَبَوتُهُ وِدِّي؛ وَ كانَ مُشَرَّدًا

لَكِنَّهُ بَعدَ الوِدادِ تَجَبَّرا!

ونَفَحتُهُ بِالعِطرِ؛ لَكِنْ عِندَما

مَرَّ الأَرِيجُ عَلَى يَدَيهِ تَبَخَّرا!

ورَأَيتُهُ حَمَلًا بِعَينِ سَذاجَتِي

وعَرَفتُهُ بِنُيُوبِهِ إِذْ كَشَّرا!

فَلتَحذَرِيهِ؛ وَ أَنصِتِي قالَتْ لَها

فَأَجابَتِ الأُخرَى: هَزَمتُ الأَخطَرا!

سَأُرِيكِ أَيَّةَ مِحنَةٍ يَشقَى بِها!

وأُذِيقُهُ مُهلًا يَراهُ الكَوثَرا!

لَكِنَّها جَاءَتْ إِلَيَّ بِرِجلِها

تَرجُو بِأَنْ تَغدُو لَدَيَّ الأَمكَرا!

فَغَمَزتُها؛ حَتَّى كَأَنَّ قَذِيفَةً

سَاقَطتُها فِي لَحظِها فَتَفَجَّرا!

ولَثَمتُها بِالبابِ حَتَّى حَمحَمَتْ

وضَمَمتُها حَتَّى سَبَيتُ الأَبهَرا!

وأَذَقتُها سُمَّ انتِقامِي قُبلَةً

وسَقَيتُها مِلحَ المَكِيدَةِ سُكَّرا!

وسَأَلتُها: ما تَطلُبِينَ؟ وَ قَدْ شَكَى

تَحتَ القَمِيصِ النَّاهِدانِ؛ فَثَرثَرا!

قالَتْ: أُرِيدُكَ أَنْ تُنَوِّرَ وَجنَتِي!

وأُرِيدُ نَهدِي أَنْ يَصِيرَ مُدَوَّرا!

وأُرِيدُ أَنْ أُفضِي إِلَيكَ بِرَغبَتِي

لَولَا فَمٌ قَبَّلتَهُ فَتَخَدَّرا!

فَأَجَبتُها: أَهلًا؛ وَصَلتِ؛ فَأَبشِرِي

جَدَّ الخُطَى مَنْ رامَ أَنْ يَتَغَيَّرا

ورَمَى رِداءَ الخَوفِ عَنْ أَكتافِهِ

وتَحَمَّلَ العُقبَى إِذا ما اضَّرَّرا